قال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النَّبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وقلت: رواه غير هذا الرجل موقوفًا(1).
188 - عن المعْرورِ بْنِ سُوَيْدٍ(2)، عن عبد الله، أَنِّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ إِذَا غَضِبَ عَلَى قَوْمٍ لَمْ يَجْعَل لَهُمْ نَسْلًا وَلا عَاقِبَة".
رواه ابن شاذان في الأول من مشيخته، وأبو عمرو السماك(3) في الثامن عنه في حديثه(4).
189 - عن عبد الله بن بريدة(5)، عن أبية في قصة خالد وعليّ، قال فيه: فرفعت بصري إلى رسول الله، فإذا وجهة متغير، فلما رأيت ذلك قلت: أعوذ بالله من غضب الله ومن غضب رسوله، فقال بريدة: والله لا أبغضه أبدًا بعد الذي رأيت من رسول الله - يعني عليًا رضي الله عنه" في الثاني من حديث حمزة الدهقان(6).--------------------------------------------
= الحكم على الحديث: ضعَّفه الشيخ الألباني في "الضعيفة": ثم قال إسناده ضعيف لثلاث علل:
الأولى: ضعف سماك في روايته عن عكرمة؛ قال الحافظ: "صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة".
الثانية: جهالة حال سهل بن محمود، فقد ترجمه ابن أبي حاتم برواية اثنين آخرين، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
الثالثة: الوقف، كما أشار إليه البزار.
والحديث؛ عزاه المنذري (1/ 214) برقم (815) - وتبعه الهيثمي (1/ 295) - للبزار والطبراني، فقال الأول:
"وإسناده حسن"! قلت: وهذا تساهل ظاهر منه! وقال الآخر: "وفيه سهل بن محمود، ذكره ابن أبي حاتم وقال: روى عنه: أحمد بن إبراهيم الدورقي وسعدان بن يزيد. قلت -أي الهيثمي-: وروى عنه: محمد بن عبد الله المخرمي ولم يتكلم فيه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح" كذا قال، والمخرمي ليس من رجال "الصحيح"، وإنما روى له من - الستة - النسائي فقط. اهـ. (10/ 79) برقم (4573).
(1) انظر: كشف الأستار عن زوائد البزار (1/ 174).
(2) المعْرورِ بْنِ سُوَيْدٍ الأسدي أبو أمية الكوفي ثقة ع. التقريب (رقم الترجمة 6790).
(3) عثمان بن أحمد بن عبيد الله الدقاق بن السماك، أبو عمرو [سبقت ترجمته بحديث رقم (117)].
(4) رواه أبو علي بن شاذان في "الأولى من الأجزاء" (115)، وفي "الثامن من الأجزاء" (62) من طريق أبي عمرو السماك كما أورده المصنف، ورواه الطبراني في "الأوسط" (5874) كلاهما من طريق علقمة بن مَرْثد، عن المغيرة اليشكري، عن المعرور، عن ابن مسعود. وسيأتي تخريجه في حديث رقم (195).
(5) عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي أبو سهل المروزي، وأبوه بريدة، صحابي أسلم قبل بدر [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (178)].
(6) لم أقف على رواية حمزة الدهقان، ورواه الطبراني في "الأوسط" (5756) ولفظه: "حدثني عبد الله بن بريدة، أن أباه حدثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: بعث عليّ بن أبي طالب، وخالد بن الوليد، وقال: "إن كان قتال فعليٌ عليكم"، وأنَّه فُتِح عليهم، فأصابوا سبيًا، فأخذ عليٌّ جارية حسناء =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 234)