وفاطمة قالا: أنا ابن ريذة، أنا الطبراني، ثنا الحسين بن بِهان العسكري(1)، ثنا سهل بن عثمان(2)، ثنا أبو الأحوص، عن عاصم الأحول(3)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول اللهُ عز وجل: "مَنْ أَذْهَبْتُ كَرِيمَتَيْهِ(4) فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَا بًا دُونَ الجَنَّةِ(5) "(6).
لم يروه عن عاصم الأحول إلا أبو الأحوص، تفرد به سهل، ولا نعلم رواه عن سهلٍ إلا إبراهيم بن أورمه الأصبهاني الحافظ(7) والحسين بن بهان(8).
233 - عن سرَّاء بنت نبهان الغنوية(9)، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم في حديث: "إِنَّ المُصدِّقَ إِذَا انْصرَفَ عَنِ الْقَوْمِ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ رضي الله عنهم، وَإِذَا انْصَرَفَ عَنْهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ سَاخِطٌ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِم ". رواه الطَّبراني (9).--------------------------------------------
(1) الحسين بن بِهان -بيان- العسكري، متأخر من شيوخ أبي الشيخ. تمييز. التقريب (رقم الترجمة 1310).
(2) سهل بن عثمان بن فارس الكندي أبو مسعود العسكري؛ نزيل الري، أحد الحفاظ، له غرائب. م. التقريب (رقم الترجمة 2664).
(3) عاصم بن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، لم يتكلم فيه إلا القطان فكأنه بسبب دخوله في الولاية. ع. التقريب (رقم الترجمة 3060).
(4) معنى (كرييتيه): قال ابن الأثير في "النهاية ": "يُريد عَيْنيه: أَي جارِحَتَيْه الكَرِيمَتَين عَلَيهِ. وكلُّ شَيْءٍ يَكرُم عَلَيكَ فَهُوَ كَرِيمُكَ وكَرِيمتك ". (4/ 67).
(5) فوائد من الحديث:
• فيه فضل من الله وإحسان وهو أن من ابتلى بعينيه فصبر وكان مؤمنًا بالله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ومجتنبًا للكبائر فإنه يعوض بهما الجنة، وهذا الحديث مطلق تقيده الأحاديث الأخرى، فالعبد إذا ابتلي بحبيبته له الجنة بثلاثة شروط: أن يكون مؤمنًا، وأن يصبر ويحتسب ولا يكون جازعًا، وأن لا يكون مصرًا على الكبيرة. المنحة (10/ 180) وما بعدها بتصرف.
• قوله: "فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ": أنه يصبر استحضارًا ما وعد الله به الصّابر من الثواب، لا أن يصبر مجرَّدًا عن ذلك لأن الأعمال بالنيات. الفتح لابن حجر (10/ 16).
(6) رواه الطبراني في "الأوسط" (3492) وليس حديثًا قدسيًا، واللفظ كما في "الصغير" (398)، ورواه البيهقي بنحوه في "شعب الإيمان" (9488)، ورواه أحمد (1402)، وأبو يعلى في "المسند" (4285).
وقد جاء في البخاري في كتاب المرضى، باب فضل من ذهب بصره (5653) عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت النَّبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إنَّ اللَّهَ قَالَ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فَصبَرَ، عَوَّضتُهُ مِنْهُمَا الجَنِّةَ" يُرِيدُ: عَيْنَيْهِ.
(7) إبراهيم بن أورمه الأصبهاني، أبو إسحاق، إمام حافظ بارع ثقة، لم ينتشر حديثه لأنه مات قبل محل الرواية، مات سنة (266 هـ). انظر: السير (13/ 45 رقم الترجمة 77).
(8) ذكره الطبراني في "المعجم الصغير" (1/ 244) بعد حديث (398).
(9) سَرّاء بنت نبهان الغنوية، صحابية، لها حديث [سبقت ترجمته بحديث رقم (179)]. هذا جزء من حديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (24/ 308) رقم (778)، ويعقوب بن سفيان في "مشيخته" (7).
لم يروه عن عاصم الأحول إلا أبو الأحوص، تفرد به سهل، ولا نعلم رواه عن سهلٍ إلا إبراهيم بن أورمه الأصبهاني الحافظ(7) والحسين بن بهان(8).
233 - عن سرَّاء بنت نبهان الغنوية(9)، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم في حديث: "إِنَّ المُصدِّقَ إِذَا انْصرَفَ عَنِ الْقَوْمِ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ رضي الله عنهم، وَإِذَا انْصَرَفَ عَنْهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ سَاخِطٌ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِم ". رواه الطَّبراني (9).--------------------------------------------
(1) الحسين بن بِهان -بيان- العسكري، متأخر من شيوخ أبي الشيخ. تمييز. التقريب (رقم الترجمة 1310).
(2) سهل بن عثمان بن فارس الكندي أبو مسعود العسكري؛ نزيل الري، أحد الحفاظ، له غرائب. م. التقريب (رقم الترجمة 2664).
(3) عاصم بن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، لم يتكلم فيه إلا القطان فكأنه بسبب دخوله في الولاية. ع. التقريب (رقم الترجمة 3060).
(4) معنى (كرييتيه): قال ابن الأثير في "النهاية ": "يُريد عَيْنيه: أَي جارِحَتَيْه الكَرِيمَتَين عَلَيهِ. وكلُّ شَيْءٍ يَكرُم عَلَيكَ فَهُوَ كَرِيمُكَ وكَرِيمتك ". (4/ 67).
(5) فوائد من الحديث:
• فيه فضل من الله وإحسان وهو أن من ابتلى بعينيه فصبر وكان مؤمنًا بالله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ومجتنبًا للكبائر فإنه يعوض بهما الجنة، وهذا الحديث مطلق تقيده الأحاديث الأخرى، فالعبد إذا ابتلي بحبيبته له الجنة بثلاثة شروط: أن يكون مؤمنًا، وأن يصبر ويحتسب ولا يكون جازعًا، وأن لا يكون مصرًا على الكبيرة. المنحة (10/ 180) وما بعدها بتصرف.
• قوله: "فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ": أنه يصبر استحضارًا ما وعد الله به الصّابر من الثواب، لا أن يصبر مجرَّدًا عن ذلك لأن الأعمال بالنيات. الفتح لابن حجر (10/ 16).
(6) رواه الطبراني في "الأوسط" (3492) وليس حديثًا قدسيًا، واللفظ كما في "الصغير" (398)، ورواه البيهقي بنحوه في "شعب الإيمان" (9488)، ورواه أحمد (1402)، وأبو يعلى في "المسند" (4285).
وقد جاء في البخاري في كتاب المرضى، باب فضل من ذهب بصره (5653) عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت النَّبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إنَّ اللَّهَ قَالَ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فَصبَرَ، عَوَّضتُهُ مِنْهُمَا الجَنِّةَ" يُرِيدُ: عَيْنَيْهِ.
(7) إبراهيم بن أورمه الأصبهاني، أبو إسحاق، إمام حافظ بارع ثقة، لم ينتشر حديثه لأنه مات قبل محل الرواية، مات سنة (266 هـ). انظر: السير (13/ 45 رقم الترجمة 77).
(8) ذكره الطبراني في "المعجم الصغير" (1/ 244) بعد حديث (398).
(9) سَرّاء بنت نبهان الغنوية، صحابية، لها حديث [سبقت ترجمته بحديث رقم (179)]. هذا جزء من حديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (24/ 308) رقم (778)، ويعقوب بن سفيان في "مشيخته" (7).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 261)