314 - أخبرنا أبو عبد الله الذهبي: أخبرنا إسماعيل بن الفرَّاء(1)، أنبأ ابن قدامة(2)، أنبأ أبو بكر بن النَّقُّور، عن أبي بكر الطريتيثي(3)، أنبأ أبو القاسم اللالكائي(4)، أنبأ أحمد بن محمد بن حفص(5)، ثنا أحمد بن محمد بن المسلمة(6)، ثنا سهل بن عثمان، سمعت إبراهيم بن المهتدي، يقول: سمعت داود بن طلحة، يقول: سمعت عبد الله بن أبي حنيفة الدَّبوسي(7)، يقول: سمعت محمد بن الحسن(8) يقول: "اتَّفَقَ الْعلَمَاءُ -مِنْ الَمْشْرِقِ إلَى الَمْغرِبِ- عَلَى الْإِيمَانِ بِالْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ؛ الَّتِي جَاءَ بِهَا الثِّقَاتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي صِفَةِ الرَّبِّ مِن غَيْرِ تَفْسِيرٍ؛ وَلَا وَصْفٍ وَلَا تَشْبِيهٍ؛ فَمَنْ فَسَّرَ -شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ خَرَجَ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ النَبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَفَارَقَ الَجْمَاعَةَ؛ فَإِنَّهُم لَمْ يَصِفُوا وَلَمْ يُفَسِّرُوا؛ وَلَكِنْ آمَنُوا بِمَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ثُمَّ سَكَتُوا؛ فَمَنْ قَالَ بِقَوْلِ جَهْمٍ فَقَدْ فَارَقَ الَجْمَاعَةَ لِأَنَّهُ وَصفَهُ بِصِفَةِ لَا شَيْءَ"(9).(10)--------------------------------------------
(1) إسماعيل بن عبد الرحمن بن عمرو بن موسى الفراء، أبو الفداء الحنبلي، كان محبًا للحديث، كثير التلاوة والذكر والطاعة، سمع من الموفق بن قدامة فأكثر، مات سنة (700 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 948 رقم الترجمة 766).
(2) عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، أبو محمد [سبقت ترجمته بحديث رقم (296)].
(3) أحمد بن علي بن الحسن الطريثيثي، أبو بكر المعروف بابن زهراء، الإمام الزاهد المسند، شيخ الصوفية، قال السمعاني: صحيح السماع في أجزاء، لكنه أفسد سماعاته بادعاء السماع من ابن رزقويه، ولم يصح سماعه منه، مات سنة (497 هـ). السير (19/ 160 رقم الترجمة 87).
(4) هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري اللالكائي، أبو القاسم، الإمام الحافظ المجود المفتي، مفيد بغداد في وقته، قال الخطيب: كان يفهم ويحفظ، وصنف كتابًا في السنة، مات سنة (418 هـ). السير (17/ 419 رقم الترجمة 274).
(5) أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص الهروي، الملقب بطاووس الفقراء، له معرفة وفهم، جمع وصنَّف، وكان ذا صدق وورع وإتقان، حدث عن ابن عدي وأبي بكر القطيعي، حدَّث عنه: البيهقي، مات سنة (412 هـ). السير (17/ 301 رقم الترجمة 183).
(6) رجال الإسناد: محمد بن أحمد بن محمد بن سلمة، أبو جعفر، وسهل بن عثمان بن سعيد السّلمي، وأبو محمد، وإبراهيم بن المهتدي، وداود بن طلحة. جميعهم لم أعرفهم أو لم أجد لهم ترجمة.
(7) عبد الله بن عمر بن عيسى الدَّبُوسي، أبو زيد، شيخ الحنفية، وأوّل من وضع علم الخلاف وأبرزه، وكان من أذكياء الأمة، له كتاب (تقويم الأدلة) وَ (الأسرار)، مات سنة (430 هـ). السير (17/ 521 رقم الترجمة 345).
(8) محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، أبو عبد الله الكوفي، صاحب أبي حنيفة، فقيه أهل العراق، أخذ عنه: الشافعي - فأكثر جدًا -، وقال عن نفسه: أقمت عند مالك ثلاث سنين وكسرًا، وسمعت من لفظه سبع مائة حديث، مات سنة (189 هـ). السير (9/ 134 رقم الترجمة 45).
(9) رواه اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (740)، كما أورده المصنف من طريقه باختلاف في بعض رجال الإسناد، ومن طريقه ابن قدامة في "ذم التأويل" (13).
(10) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" بعد ذكره للقول: محمد بن الحسن أخذ عن أبي حنيفة ومالك وطبقتهما من العلماء، وقد حكى هذا الإجماع وأخبر أن الجهمية تصفه بالأمور السلبية غالبًا أو دائمًا.=

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 320)