*‌‌ وما روي عن أبي بكر الصديق ..
344 - قال عبد الله بن محمد بن جعفر: ثنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم(1)، وعبد الله بن محمد بن عيسى المقرئ(2)، ثنا أبو مسعود يزيد بن خالد(3)، ثنا عمرو بن زياد الخراساني -هو الرازي-(4)، ثنا يحي ابن سليم - هو الطائفي -، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن أبي بكر الصديق، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ كَتَبَ اللّهُ له به حَسَنَةً، فَقَرَأَ عِنْدَهُمَا أَوْ عِنْدَهُ {وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2)} [يس: 1 - 2]، غُفِرَ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ آيَةٍ أَوْ حَرْفٍ"(5).
رواه أحمد بن موسى بن مردويه(6)، عن أحمد بن محمد بن عاصم(7)، عن أبي مسعود يزيد بن خالد.--------------------------------------------
(1) أحمد بن محمد بن إبراهيم الأصبهاني، أبو علي الصَّحَّاف، سمع إسماعيل بن عبد الله، قال عنه أبو الشيخ: شيخ كثير الحديث عن العراقيين والأصبهانيين، ثقة، مات سنة (334 هـ). طبقات المحدثين (4/ 277 رقم الترجمة 665)، وتاريخ الإسلام (7/ 676 رقم الترجمة 127).
(2) عبد الله بن محمد بن عيسى، أبو عبد الرحمن المقرئ، كثير الحديث، حسن المعرفة، كتب عن أبي مسعود وعقيل، وعنه: أبو الشيخ، مات سنة (306 هـ). انظر: طبقات المحدثين (3/ 597 رقم الترجمة 513)، وتاريخ الإسلام (7/ 676 رقم الترجمة 127).
(3) يزيد بن خالد بن يزيد الأنصاري أبو مسعود التاجر، كان من الزهاد العباد، قال أبو الشيخ: وكان أحد الثقات فاضلًا، مات سنة (281 هـ). انظر: طبقات المحدثين (3/ 331 رقم الترجمة 390)، وتاريخ الإسلام (6/ 853 رقم الترجمة 593).
(4) عمرو بن زياد بن عبد الرحمن الثوباني، أبو الحسن، قال ابن عدي: منكر الحديث، يسرق الحديث، ويحدث بالبواطيل، وكان يسكن بردان. الكامل لابن عدي (6/ 259 رقم الترجمة 1316).
(5) رواه أبو الشيخ في "طبقات المحدثين" (3/ 331) كما أورده المصنف عنه، ومن طريقه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (2/ 323)، ورواه ابن عدي "الكامل" (6/ 260) من طريق أبي مسعود به.
الحكم على الحديث: قال ابن عدي في "الكامل": "وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل ليس له أصل "، وقال الألباني في "الضعيفة": "موضوع". ثم قال: والحديث يدل عل استحباب قراءة القرآن عند القبور، وليس في السنة الصحيحة ما يشهد لذلك، بل هي تدل على أن المشروع عند زيارة القبور إنما هو السلام عليهم وتذكر الآخرة فقط، وعلى ذلك جرى عمل السلف الصالح رضي الله عنهم، فقراءة القرآن عندها بدعة مكروهة كما صرح به جماعة من العلماء المتقدمين، منهم: أبو حنيفة، ومالك، وأحمد في رواية كما في "شرح الإحياء" للزبيدي (2/ 285) قال: لأنه لم ترد به سنة .. ، فعليك أيها المسلم بالسنة، وإياك والبدعة، وإن رآها الناس حسنة، فإن "كل بدعة ضلالة" كما قال صلى الله عليه وسلم ا. هـ. للاستزادة انظر: (1/ 126 - 127) رقم (50).
(6) أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك أبو بكر الأصبهاني، حافظ مجود علامة [سبقت ترجمته بحديث رقم (6)].
(7) أحمد بن محمد بن عاصم الكراني، أبو على الأصبهاني، حافظ مجود، قال ابن مردويه: ثقة مأمون مكثر، مات سنة (339 هـ). انظر: السير (15/ 403 رقم الترجمة 224).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 346)