المفقود، يجعلنا نُدرك تمامًا أن عصر المماليك من أغنى العصور في حقل الكتابة والتأليف والذي لا زالت أثاره المادية ظاهرة إلى اليوم، وقد شهد نشاطًا علميا فائقًا ليس له مثيل في عصر آخر(1).

‌‌أبرز العلماء والمؤلفات في عصر المماليك:
‌‌أ - في العلوم الشرعية: كثرت المصنفات في علوم القرآن والحديث والتفسير والفقه وغيرها. وفي مقدمة هؤلاء الأعلام: ابن تيمية الحراني ت (728 هـ) وبلغت مصنفاته ثلاثمائة مصنف منها: (الفتاوى الكبرى - التدمرية - الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح)، وابن القيم الجوزية ت (751 هـ) ومن مصنفاته: (الصواعق المرسلة - زاد المعاد - مدارج السالكين)، وأبو الحجاج المزي ت (742 هـ) ومن مصنفاته: (تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف - تذيب الكمال في أسماء الرجال - المنتقى من الفوائد الحسان في الحديث)، وشمس الدين الذهبي ت (748 هـ) ومن مصنفاته: (سير أعلام النبلاء - ميزان الاعتدال في نقد الرجال - تذكرة الحفاظ)، وابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) الذي زادت مصنفاته على مئة وخمسين مصنف منها: (فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإصابة في تمييز الصحابة - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية)، وجلال الدين السيوطي ت (911 هـ) ومن مصنفاته: (الدر المنثور في التفسير بالمأثور - اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة - الإتقان في علوم القرآن).
‌‌ب - في التاريخ: كان من أبرز العلوم في ذلك العصر، إذ ظهر فيه عدد كبير من المؤرخين، الذين خلفوا لنا تراثًا ضخمًا في ذلك العلم، فمنهم: ابن خلكان ت (681 هـ) صاحب كتاب (وفيات الأعيان)، وابن كثير ت (774 هـ) صاحب كتاب (البداية والنهاية)، وكمال الدين الأدفوي ت (749 هـ) صاحب كتاب (الطالع السعيد الجامع لأسماء نجباء الصعيد)، وشمس الدين السخاوي ت (902) صاحب كتاب (الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع، والسبكي ت (771 هـ) صاحب كتاب (طبقات الشافعية).--------------------------------------------
(1) انظر: المرجع السابق (ص: 322)، وتاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام (ص: 9).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 14)