الدَّجَّالِ -: أَنَا نَبِيُّ، وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي، ثُمَّ يُثَنِّي فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُم، وَهُوَ أَعْوَر، وَإنَّ رَبَّكُم تبارك وتعالى لَيْسَ بِأَعْوَر، وَلَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا"(1).
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "إِنَّ للهِ مَلائِكَةً يَطُوفونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، … الحديث. فَيَقولُ - يَعْنِي الله عز وجل: "هَلْ رَأَوْنِي؟ " قَالَ: "فَيَقُولُونَ: لا وَاللهِ مَا رَأَوْكَ؟ " قَالَ: "فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ " قَالَ: "يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا""(2).
* المطلب الثالث: رؤية الله سبحانه وتعالى في الآخرة.
أجمع أهل السنة والجماعة على أن رؤية الله تعالى ممكنة عقلًا واجبة نقلًا، واقعة فعلًا في الآخرة للمؤمنين دون الكافرين، بلا كيف ولا انحصار(3).
وَإنَّه يُرَى بِلَا إِنْكَارِ … فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ بِالْأَبْصَارِ
كُلٌّ يَرَاهُ رُؤْيَةَ الْعِيَانِ … كَمَا أَتَى فِي مُحْكَمِ الْقُرْآنِ
وَفِي حَدِيثِ سَيِّدِ الْأَنَامِ … مِنْ غَيْرِ مَا شَكٍ وَلَا إِيهَامِ
رُؤْيَةَ حَقٍّ لَيْسَ يمَترُونَهَا … كَالشَّمْسِ صَحْوًا لَا سَحَابَ دُونَهَا
وَخُصَّ بِالرُّؤْيَةِ أَوْلِيَاؤُهُ … فَضِيلَةً وَحُجِبُوا أَعْدَاؤُهُ(4)
قال ابن قدامة: "والمؤمنون يرون ربهم في الآخرة بأبصارهم ويزورونه، ويكلمهم ويكلمونه، قال الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22، 23] وقال تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 15] فلما حجب أولئك في حال السخط دل على أن المؤمنين يرونه في حال الرضى، وإلا لم يكن بينهما فرق، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ"، وهذا تشبيه للرؤية بالرؤية، لا للمرئي بالمرئي، فإن الله تعالى لا شبيه له ولا نظيرا"(5).--------------------------------------------
(1) يأتي تخريجه في الحديث رقم (316).
(2) يأتي تخريجه في الحديث رقم (315).
(3) انظر: تبسيط العقائد الإسلامية لحسن أيوب (ص: 236).
(4) انظر: معارج القبول بشرح سلم الوصول للحكمي (1/ 305).
(5) انظر: لمعة الاعتقاد (ص: 22).
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "إِنَّ للهِ مَلائِكَةً يَطُوفونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، … الحديث. فَيَقولُ - يَعْنِي الله عز وجل: "هَلْ رَأَوْنِي؟ " قَالَ: "فَيَقُولُونَ: لا وَاللهِ مَا رَأَوْكَ؟ " قَالَ: "فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ " قَالَ: "يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا""(2).
* المطلب الثالث: رؤية الله سبحانه وتعالى في الآخرة.
أجمع أهل السنة والجماعة على أن رؤية الله تعالى ممكنة عقلًا واجبة نقلًا، واقعة فعلًا في الآخرة للمؤمنين دون الكافرين، بلا كيف ولا انحصار(3).
وَإنَّه يُرَى بِلَا إِنْكَارِ … فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ بِالْأَبْصَارِ
كُلٌّ يَرَاهُ رُؤْيَةَ الْعِيَانِ … كَمَا أَتَى فِي مُحْكَمِ الْقُرْآنِ
وَفِي حَدِيثِ سَيِّدِ الْأَنَامِ … مِنْ غَيْرِ مَا شَكٍ وَلَا إِيهَامِ
رُؤْيَةَ حَقٍّ لَيْسَ يمَترُونَهَا … كَالشَّمْسِ صَحْوًا لَا سَحَابَ دُونَهَا
وَخُصَّ بِالرُّؤْيَةِ أَوْلِيَاؤُهُ … فَضِيلَةً وَحُجِبُوا أَعْدَاؤُهُ(4)
قال ابن قدامة: "والمؤمنون يرون ربهم في الآخرة بأبصارهم ويزورونه، ويكلمهم ويكلمونه، قال الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22، 23] وقال تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 15] فلما حجب أولئك في حال السخط دل على أن المؤمنين يرونه في حال الرضى، وإلا لم يكن بينهما فرق، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ"، وهذا تشبيه للرؤية بالرؤية، لا للمرئي بالمرئي، فإن الله تعالى لا شبيه له ولا نظيرا"(5).--------------------------------------------
(1) يأتي تخريجه في الحديث رقم (316).
(2) يأتي تخريجه في الحديث رقم (315).
(3) انظر: تبسيط العقائد الإسلامية لحسن أيوب (ص: 236).
(4) انظر: معارج القبول بشرح سلم الوصول للحكمي (1/ 305).
(5) انظر: لمعة الاعتقاد (ص: 22).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 65)