وَشامِتٌ(1) بِي لَا تُخْفَى عَدَوَاتَهُ … إِذَا حِمَامِيّ(2) سَاقَتْهُ المِقَادِيرُ(3)
67 - حدثنا ابن مصفّى، ثنا بقية، حدثني أَرْطَاة بن المنذر(4)، عن مجاهد بن جبر(5)، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَم، فَأَخَذَهُ بِيَمِينِهِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ. قَالَ: فَكَتَبَ الدُّنْيَا(6) وَكُلُ مَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ بِرٍّ أَوْ فُجُورٍ، رَطْبٍ أَوْ يَابِسٍ، فَأَحْصَاهُ عِنْدَهُ فِي الذِّكْرِ. قَالَ: اقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ(7) مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية: 29]، فَهَلْ تَكُونُ النُّسْخَةُ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ(8) مِنْهُ."(9).
68 - وبه قال: حدثنا ابن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر(10)، ثنا--------------------------------------------
(1) الشماتة: فرح العدو ببلية تنزل بمن يعاديه. انظر: النهاية لابن الأثير (2/ 499)، ولسان العرب (2/ 51).
(2) الحمام، بالكسر: قضاء الموت وقدره. انظر: العين للفراهيدي (3/ 33)، ولسان العرب (12/ 151).
(3) مطلع قصيدة لعبد الرحمن بن علي بن علقمة:
وَشَامِتٌ بِي لَا يُخْفَى عَدَوَاتَهُ … إِذَا حِمَامِيّ سَاقَتْهُ المِقَادِيرُ
إِذَا تَضَمّنَنِي بَيْتٌ بِرَابيَةِ … آبُوا سِرَاعًا وَأَمْسَى وَهُو مَهْجُورُ
انظر: ديوان علقمة الفحل (ص: 111)، وذكره ابن حجر في الإصابة (5/ 107).
(4) أرطاة بن المنذر بن الأسود الأَلهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (42).
(5) مجاهد بن جَبْر أبو الحجاج المخزومي، مولاهم المكي، ثقة، إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: 6481).
(6) المراد أن الله أمر القلم فكتب، فالله سبحانه وتعالى كما جاء في عدد من الأحاديث - لم يكتب بيده إلا التوراة.
(7) أي نستنسخ ما تكتب الحفظة فيثبت عند الله، وفي التهذيب: أي نأمر بنسخه وإثباته. والنسخ: إبطال الشيء وإقامة آخر مقامه. انظر: لسان العرب (3/ 61).
(8) فرغ منه أي أتمه، وأنجزه، وأكمله. وأنهاه. انظر: تكملة المعاجم العربية (8/ 52).
(9) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (106)، والآجري في الشريعة برقم (339) و (340) و (542) و (745) و (746)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (673)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (1365) بنحوه. والبيهقي في القضاء والقدر برقم (242) من طريق: مجاهد، عن ابن عباس. بنحوه، وزاد عليه. وقال الألباني في ظلال الجنة (1/ 49): "إسناده حسن رجاله ثقات، وفي ابن مصفى كلام لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن وهو وبقية مدلسان وقد صرحا بالتحديث ورواه الأجري في الشريعة (ص: 175) من طريق الربيع بن نافع عن بقية بن الوليد قال: حدثنا أرطأة بن المنذر به. فصح الحديث.
(10) هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم، أبو بكر بن أبي شيبة صاحب التصانيف.
67 - حدثنا ابن مصفّى، ثنا بقية، حدثني أَرْطَاة بن المنذر(4)، عن مجاهد بن جبر(5)، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَم، فَأَخَذَهُ بِيَمِينِهِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ. قَالَ: فَكَتَبَ الدُّنْيَا(6) وَكُلُ مَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ بِرٍّ أَوْ فُجُورٍ، رَطْبٍ أَوْ يَابِسٍ، فَأَحْصَاهُ عِنْدَهُ فِي الذِّكْرِ. قَالَ: اقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ(7) مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية: 29]، فَهَلْ تَكُونُ النُّسْخَةُ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ(8) مِنْهُ."(9).
68 - وبه قال: حدثنا ابن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر(10)، ثنا--------------------------------------------
(1) الشماتة: فرح العدو ببلية تنزل بمن يعاديه. انظر: النهاية لابن الأثير (2/ 499)، ولسان العرب (2/ 51).
(2) الحمام، بالكسر: قضاء الموت وقدره. انظر: العين للفراهيدي (3/ 33)، ولسان العرب (12/ 151).
(3) مطلع قصيدة لعبد الرحمن بن علي بن علقمة:
وَشَامِتٌ بِي لَا يُخْفَى عَدَوَاتَهُ … إِذَا حِمَامِيّ سَاقَتْهُ المِقَادِيرُ
إِذَا تَضَمّنَنِي بَيْتٌ بِرَابيَةِ … آبُوا سِرَاعًا وَأَمْسَى وَهُو مَهْجُورُ
انظر: ديوان علقمة الفحل (ص: 111)، وذكره ابن حجر في الإصابة (5/ 107).
(4) أرطاة بن المنذر بن الأسود الأَلهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (42).
(5) مجاهد بن جَبْر أبو الحجاج المخزومي، مولاهم المكي، ثقة، إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: 6481).
(6) المراد أن الله أمر القلم فكتب، فالله سبحانه وتعالى كما جاء في عدد من الأحاديث - لم يكتب بيده إلا التوراة.
(7) أي نستنسخ ما تكتب الحفظة فيثبت عند الله، وفي التهذيب: أي نأمر بنسخه وإثباته. والنسخ: إبطال الشيء وإقامة آخر مقامه. انظر: لسان العرب (3/ 61).
(8) فرغ منه أي أتمه، وأنجزه، وأكمله. وأنهاه. انظر: تكملة المعاجم العربية (8/ 52).
(9) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (106)، والآجري في الشريعة برقم (339) و (340) و (542) و (745) و (746)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (673)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (1365) بنحوه. والبيهقي في القضاء والقدر برقم (242) من طريق: مجاهد، عن ابن عباس. بنحوه، وزاد عليه. وقال الألباني في ظلال الجنة (1/ 49): "إسناده حسن رجاله ثقات، وفي ابن مصفى كلام لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن وهو وبقية مدلسان وقد صرحا بالتحديث ورواه الأجري في الشريعة (ص: 175) من طريق الربيع بن نافع عن بقية بن الوليد قال: حدثنا أرطأة بن المنذر به. فصح الحديث.
(10) هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم، أبو بكر بن أبي شيبة صاحب التصانيف.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 140)