78 - قال إسحاق بن راهويه: أنا جرير(1)، عن عطاء بن السائب(2)، عن أبي الضحى(3)، عن ابن عباس قال: "أَوَّل شَيْءٍ خَلَقَ اللهُ الْقَلَمَ، فَكَتَبَ مَا هُو خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ(4)، فَكَبَسَ الْأَرْضَ عَلَيه"(5).
79 - قال أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن المثنى(6)، نا أبو عامر(7)، ثنا الزبير بن عبد الله(8)، حدثني جعفر بن مصعب(9) قال: سمعت عروة بن الزبير(10) يُحدث عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ اللَّهَ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ يَبْعَثُ مَلَكًا، فَيَدْخُلُ الرَّحِمَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! مَاذَا؟ فَيَقُولُ: غُلامٌ أَوْ جَارِيَةٌ؟ أَوْ مَا شَاءَ الله أَنْ يَخْلُقَ فِي الرَّحِمِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقُول: شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! مَا أَجَلُهُ؟ وَمَا خَلائِقُهُ؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! مَا رِزْقُهُ؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ مَا خُلُقُهُ وَمَا خَلائِقُهُ(11)؟ فَمَا مِنْ شَيْءٍ إِلا وَهُوَ يُخْلَقُ مَعَة فِي الرَّحِمِ"(12).--------------------------------------------
(1) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي الكوفي، نزيل الري وقاضيها، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (75).
(2) عطاء بن السائب الثقفي الكوفي، صدوق، اختلط، سبقت ترجمته في الحديث رقم (29).
(3) مسلم بن صُبيح الهمداني، ثقة، فاضل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (75).
(4) النون هو: الحوت. انظر: النهاية لابن الأثير (1/ 90)، ولسان العرب (12/ 41).
(5) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (36003) بنحوه. ولم أقف عليه في مسند إسحاق بن راهويه، ولعله في الجزء المفقود منه.
(6) محمد بن المثنى بن عبيد العنَزَي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (30).
(7) عبد الملك بن عمرو القيسي أبو عامر العَقَدي، ثقة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: 4199).
(8) الزبير بن عبد الله بن أبي خالد الأموي، مولاهم يقال له: ابن رهمة، مقبول، من السابعة. مد. التقريب (رقم: 1997).
(9) جعفر بن مصعب حجازي، هو ابن مصعب بن الزبير، قاله ابن حبان، مقبول، من السادسة. قد. التقريب (رقم: 958).
(10) عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدني، ثقة، فقيه، مشهور، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: 4561).
(11) الخلق - بضم اللام وسكونها -: الدين والطبع والسجية، وحقيقته أنه لصورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها، ولهما أوصاف حسنة وقبيحة، والثواب والعقاب مما يتعلقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة. والخلَاق - بالفتح -: الحظ والنصيب. انظر: النهاية لابن الأثير (2/ 70).
(12) رواه ابن راهويه في مسنده برقم (873)، والأجري في الشريعة برقم (365)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (1400) و (1414)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (1053)، وذكره الهيثمي في كشف الأستار عن زوائد البزار برقم (2151) وقال البزار: لا نعلمه يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد. ورواه البزار في مسنده برقم (1447) من طريق: ربيعة بن كلثوم، عن أبيه، عن أبي الطفيل، عن عبد الله بن مسعود. بمعناه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 193): رواه البزار، ورجاله ثقات.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 147)