وهو عندنا في كتاب القدر لابن وهب(1) بتمامه، وفي القدر للفريابي(2).
104 - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا إبراهيم بن حجاج، ثنا مزاحم بن العوام، ثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: "قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْخَيْلُ تَنْزِعُ بِنَا فِي آثَارِ الْقَوْمِ، كَأَنَّ مَسِيرَنَا هَذَا فِي الْكِتَابِ السَّابِقِ؟ قَالَ: "نَعَمْ"(3).
هو في ثاني أبي بكر ابن نجيح(4).
105 - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا المقَدَّمِيّ(5)، ثنا حُصين بن نُمير(6)، ثنا حُصين بن عبد الرحمن(7)، عن هلال بن يِسَاف(8)، عن ابن نوفل(9)، عن عائشة قالت: كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرَّ مَا عَمِلْت، وَمِن شَرَّ مَا لَمْ أَعْمَلْ بَعْدُ"(10) (11)،--------------------------------------------
(1) رواه ابن وهب في القدر برقم (16) مطولًا.
(2) رواه الفرياي في القدر برقم (418) و (437) مطولًا.
(3) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (118)، وذكره الهيثمي في كشف الأستار عن زوائد البزار برقم (2162) بنحوه.
وقال الألباني في ظلال الجنة (1/ 54): إسناده ضعيف من أجل مزاحم، لكن مقتضى كلام الهيثمي أنه ثقة والله أعلم.
فقد رواه وأقره في مجمع الزوائد (7/ 208) فقال: رواه البزار، وقال: لا يروى إلا بهذا الإسناد، ورجاله ثقات.
(4) محمد بن العباس بن نجيح البغدادي، البزاز. أبو بكر (263 - 345 هـ). سمع من: يحيى بن أبي طالب، وأبي قلابة الرقاشي، وغيرهما. وروى عنه: ابن رزقويه، وأبو علي بن شاذان، وغيرهما. المحدث، الإمام، وصفه ابن رزقويه بالحفظ. انظر: السير (15/ 513) (رقم: 289)، وتاريخ الإسلام (7/ 814) (رقم الترجمة: 193). والفوائد لابن نجيح لا يزال مخطوط ولم أقف عليه.
(5) محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدّمي، أبو عبد الله الثقفي، مولاهم البصري، ثقة، من العاشرة. خ م س. التقريب (رقم: 5761).
(6) حصين بن نُمير الواسطي، أبو محصن الضرير، كوفي الأصل، لا بأس به، رمي بالنصيب، من الثامنة. خ د ت س. التقريب (رقم: 1389).
(7) حصين بن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي، ثقة، تغير حفظه في الآخر، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: 1369).
(8) هلال بن يِساف، ويقال: ابن إسعاف الأشجعي، مولاهم الكوفي، ثقة، من الثالثة. خت م 4. التقريب (رقم: 7352).
(9) فروة بن نوفل الأشجعي، مختلف في صحبته، والصواب أن الصحبة لأبيه، وهو من الثالثة. م د س ق. التقريب (رقم: 5391).
(10) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (370)، وأحمد في مسنده برقم (24684) و (24033). وبرقم (25084) و (26205) من طريق: شريك، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل. وبرقم (25784) من طريق: الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن هلال يعني ابن يساف، عن فروة بن نوفل. وبرقم (26368) و (26371) من طريق: منصور، عن هلال بن يساف، عن فروة بن نوفل. وابن ماجه في سننه برقم (3839)، وأبو داود في سننه برقم (1550)، من طريق: منصور، عن هلال بن يساف، عن فروة بن نوفل. والنسائي في سننه برقم (5526) و (5527). وبرقم (5523) و (5524) من طريق: الأوزاعي، عن عبدة، عن ابن يساف. وبرقم (5525) من طريق: منصور، عن هلال بن يساف، عن فروة بن نوفل. بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (1/ 277).
(11) ووجه شر ما لم يعمل؟ يحتمل شيئين: أحدهما: أن يكون استعاذ من شر ما سيعمله مما قد قدر له عمله، وذلك لا بد من فعله لسابق القضاء به.
والثاني: أن يكون استعاذ مما لم يعمله ولا يعمله، وهاهنا يقع الإشكال. وجوابه أن يكون مستعيذا من شر النية لذلك الفعل أو الرضا به من الغير أو إيثار النفس لذلك الفعل. انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي (4/ 415).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 172)