مِنْ دَهْرِهِ، ثُمَّ تَعْرِضُ الْجَادَّةُ(1) مِنْ جَوَادِّ أَهْلِ النَّارِ، فَيَعْمَلُ بِهَا حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ بِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ"(2).
هذا الحديث في أول باب العين من المعجم الصغير للطبراني(3).
116 - قال خُشَيْش بن أصرم: حدثنا أبو الوليد الطيالسي(4)، عن ليث بن سعد(5) قال: حدثني أبو قَبِيلٍ المِعَافِرِيّ(6)، عن شُفَيٍّ الأَصْبحي(7)، عن عبد الله بن عمرو قال: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ؟ " قَالَ: قُلْنَا: لَا، إِلَّا أَنْ تُحَدِثْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ الْأَيمَن مِنْهُمَا: "هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا" ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي يَسَارِهِ: "هَذَا كِتَابُ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، بِأَسْمَاءِ أَهْلِ النَّارِ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا" قَالَ: فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ: فَلِأَيِّ شَيْءٍ نَعْمَلُ إِنْ كَانَ أَمْرًا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: "اعْمَلُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَإنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ النَّارِ، وَإنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ" قَالَ: ثُمَّ قَبَضَ رَسُولِ اللهِ يَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ: "فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الْعِبَادِ" ثُمَّ قَالَ: "فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ"، وَنَبَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى،--------------------------------------------
(1) الجادة: معظم الطريق، وقيل سواؤه، وقيل، وسطه، وقيل: هي الطريق الأعظم الذي يجمع الطرق ولا بد من المرور عليه. وقيل: جادة الطريق: مسلكه وما وضع منه. انظر: تاج العروس للزبيدي (7/ 483)، ولسان العرب (3/ 110).
(2) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (119)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (340)، وفي مسند الشاميين برقم (29)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (118) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (1/ 55): إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عدي بن عدي وهو ثقة وغير محمد بن إدريس وهو أبو حاتم الرازي الثقة الحافظ الكبير وأحد الأئمة. ولم أقف عليه في مسند البزار، ولا في زوائده، من هذا الطريق فلعله في الجزء المفقود منه. ورواه في مسنده برقم (6428) من طريق: حميد الطويل، عن أنس بن مالك. بنحوه.
(3) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (512).
(4) هشام بن عبد الملك الباهلي، مولاهم أبو الوليد الطيالسي البصري، ثقة، ثبت، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: 7301).
(5) الليث بن سعد الفهمي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (34).
(6) حيي بن هانئ بن ناضر، أبو قَبِيْل المعافري المصري، صدوق، يهم، من الثالثة. عخ قد ت س. التقريب (رقم: 1606).
(7) شُفي بن ماتع الأصبحي، ثقة، من الثالثة، أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة خطأ. عخ د ت س فق. التقريب (رقم:2813).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 186)