"إِنَّ اللهَ لَمْ يَحَرِّمْ حُرْمَةً(1) إِلَّا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَطِّلِعُهَا مِنْكُمْ مُطَّلِعٌ(2)، أَلَا وَإنِيّ مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ(3) عَنْ النَّار أَنْ تَهَافَتُوا(4) فِيهَا كَتَهَافتِ الْفَرَاشِ، أَوِ الذُّبَابِ"(5)
146 - وقال ابن راهويه: أنا جرير(6)، ثنا عمارة بن القعقاع(7)، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير(8) قال: ثنا صاحب لنا(9)، عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله قال: "لَا يُعْدِي(10) شَيْءٌ شَيْئًا"، فَقَالَ أَعْرَابِيٌ،: يَا رَسُولَ اللهِ، يَكُونُ الْبَعِيرُ فِي الْإِبِلِ الْعَظِيمَةِ، فَتَكُونُ النُّقْبَةُ(11) بِمِشْفَرِهِ(12) أَوْ بِذَنَبِهِ فَتَجْرَبُ الْإِبِلُ كلُّهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ: "فَمَا أَجْرَبَ الْأَوَّلَ؟ "ثُمَ قَالَ رَسُولُ اللهِ: "لَا عَدْوَى، ولَا طِيرَةَ(13) وَلَا هَامَةَ(14)، وَلَا صَفَرَ(15)، خَلَقَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ، فَكَتَبَ--------------------------------------------
= بخ. التقريب (رقم: 4268).
(1) الحرمة: ما لا يحل انتهاكه. انظر: النهاية لابن الأثير (1/ 373).
(2) المطلع: مكان الاطلاع من موضع عال. ومعناه: إن لكل حد منتهكا ينتهكه مرتكبه: أي أن الله عز وجل لم يحرم حرمة إلا علم أن سيطلعها مستطلع. انظر: النهاية لابن الأثير (3/ 132).
(3) وأصل الحجزة: موضع شد الإزار. النهاية لابن الأثير (1/ 344).
(4) أي يتساقطون، من الهفت: وهو السقوط قطعة قطعة. وأكثر ما يستعمل التهافت في الشر. انظر: النهاية لابن الأثير (5/ 266).
(5) رواه أحمد في مسنده برقم (3704) و (4028) و (4028) بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده -: "إسناده حسن". ولم أقف عليه في مسند ابن راهويه ولعله في الجزء المفقود منه، وسيأتي تخريجه في الحديث رقم (148).
(6) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبى الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته. في الحديث رقم (75).
(7) عمارة بن القعقاع بن شُبْرُمة الضبي الكوفي، ثقة، أرسل عن ابن مسعود، وهو من السادسة. ع. التقريب (رقم: 4859).
(8) أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، قيل اسمه: هرم، وقيل: عمرو، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: جرير، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: 8103).
(9) مبهم.
(10) العدوى: اسم من أعدى يعدي، فهو معد، ومعنى أعدى أي أجاز الجرب الذي به إلى غيره، أو أجاز جربا بغيره إليه، وأصله من عدا يعدو إذا جاوز الحد. انظر: لسان العرب (15/ 39).
(11) النقبة: أول شيء يظهر من الجرب، وجمعها: نقْب، لأنها تنقب الجلد: أي تخرقه. انظر: النهاية لابن الأثير (5/ 101).
(12) المشفر: شفة البعير الغليظة انظر: المعجم الوسيط (1/ 487).
(13) الطِّيَرة: هي التشاؤم بالشيء. انظر: النهاية لابن الأثير (3/ 152).
(14) الهامة: الرأس، واسم طائر. وهو المراد في الحديث. وذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها. وهي من طير الليل. وقيل: هي البومة. انظر: النهاية لابن الأثير (5/ 283).
(15) كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال لها الصفر، تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وأنها تعدي، فأبطل الإسلام=

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 207)