مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ، إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ"(1). هو بالاتصال في ثاني أبي بكر بن الهيثم، وهو في جزء إسحاق بن الفيض(2).
555 - وروي من حديث معقل بن يسار(3): "مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ يَلِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ لا يُجْهَدُ لَهُمْ وَلا يَنْصَحُ إلا لم يدخل معهم الجنة"(4). في الرابع من حديث ابن البختري(5).
وروي من حديث عبادة بن الصامت(6)، في الخامس من حديث ابن (شجرة)(7). ومن--------------------------------------------
(1) رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم (20214) بلفظه، وبرقم (5345) و (20215)، وفي شعب الإيمان برقم (6997)، وأحمد في مسنده برقم (9573)، والبزار في مسنده برقم (8492)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (6614) و (6629)، وابن عبدويه في الغيلانيات برقم (1120)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (6225)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (2568)، والبغوي في شرح السنة برقم (2467) بنحوه، وزادوا فيه. وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (2/ 993): صحيح.
(2) إسحاق بن الفيض الثقفي الأصبهاني. وثقه بعضهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (217). ولم أقف على جزئه.
(3) معقل بن يسار المزني، صحابي ممن بايع تحت الشجرة، وكنيته: أبو علي على المشهور، وهو الذي ينسب إليه نهر معقل بالبصرة. ع. التقريب (رقم: 4534).
(4) عقد النووي في رياض الصالحين باب عظيم مهم يُخاطب به ولاة الأمور، ويخاطب به الرعية، باب أمر وُلاة الأمور بالرفق برعاياهم … ولكل منهم على الآخر حق يجب مراعاته.
أما ولاة الأمور: فيجب عليهم الرفق بالرعية، والإحسان إليهم، واتباع مصالحهم، وتوليه من هو أهل للولاية، ودفع الشر عنهم؛ وغير ذلك من مصالحهم؛ لأنهم مسؤولون عنهم أمام الله عز وجل.
وأما الرعية: فالواجب عليهم السمع والطاعة في غير المعصية، والنصح للولاة، وعدّ التشويش عليهم، وعدم إثارة الناس عليهم، وطي مساوئهم، وبيان محاسنهم؛ لأن المساوئ يمكن أن ينصح فيها الولاة سرًا بدون أن تُنشر على الناس؛ لأن نشر مساوئ ولاة الأمور أمام الناس لا يُستفاد منه؛ بل لا يزيد الأمر إلا شدة؛ فتحمل صدور الناس البغضاء والكراهية لولاة الأمور. وإذا كره الناس ولاة الأمور وأبغضوهها وتمردوا عليهم، ورأوا أمرهم بالخير أمرًا بالشر، ولم يسكتوا عن مساوئهم، وحصل بذلك إيغار الصدور والشر والفساد.
والأمة إذا تفرقت وتمزقت حصلت الفتنة بينها ووقعت، مثل ما حصل في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه حين بدأ الناس يتكلمون فيه، فأوغروا الصدور عليه، وحشدوا الناس ضده، وحصل ما حصل من الفتن والشرور إلى يومنا هذا. فولاة الأمور لهم حق وعليهم حق. انظر: شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (3/ 328،627).
(5) رواه ابن البختري في مجموع فيه مصنفاته (ص: 261).
(6) رواه أحمد في مسنده برقم (22758) و (22781) ولفظه: "مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا لَا يَفكُّهُ مِنْهَا إِلَّا عَدْلُهُ". وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (37/ 419): صحيح لغيره، وإسناده ضعيف.
(7) أقرب قراءة لها.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 499)