غُدَّة كَغُدَّةِ الْإِبِلِ، الْمُقِيمُ فيِهَا كَالشهِيدِ، وَالْفَارُّ مِنْهُ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ"(1).
قال البخاري: حبيب لم يسمع من عروة بن الزبير(2)، شيئًا(3).
وقد ذكر صاحب الأطراف أحاديث لحبيب، عن عروة، عن عائشة في ترجمة عروة المزني(4)(5). وروي من حديث ابن عمر، عن عائشة في سادس عشر فوائد خيثمة(6).
807 - وفي مسند أبي يعلى: لجعفر بن الزبير(7)، عن القاسم(8)، عن أبي أمامة، عن أبي بكر الصديق: "كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْغَارِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ طَعْنًا، وَطَاعُونًا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ عَلَمْتُ أَنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ مَنَايَا أُمَّتِكَ، فَهَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاه، فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: ذَرَبٌ كَالدُّمَّلِ(9)، إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ سَتَرَاهُ"(10).
808 - وعندنا في مسند عائشة لأبي بكر المروزي: لابن عمر، عن عائشة مرفوعًا: "الطَّاعُون شَهَادَة لِأُمَّتِي، وَخْزُ(11) أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجنِّ، غُدَدٌ كَغُدَدِ الإِبِلِ، تَخْرُجُ بالآبَاطِ--------------------------------------------
(1) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (4408) من طريق: حوثرة بن أشرس أبو عامر، عن جعفر بن كيسان أبو معروف، عن عمرة العدوية، عنها. وبرقم (4664) بمعناه. ورواه أحمد في مسنده برقم (25018) بعضه، وبرقم (25118) و (26182) من طريق: جعفر بن كيسان العدوي، عن معاذة بنت عبد الله العدوية، عنها. بنحوه. والطريق الذي أورده المصنف جاء في مسند أبي يعلى في الحديث الذي قبله. وقال أبو العباس البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (2/ 426): رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل بسند صحيح، وأصله في الصحيح بغير هذا السياق. وصححه الألباني في إرواء الغليل (6/ 72). وقال حسين سليم أسد - محقق مسند أبي يعلى - (7/ 379): إسناده حسن.
(2) عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (79).
(3) سنن الترمذي (1/ 144).
(4) عروة المزني، شيخ لحبيب بن أبي ثابت، مجهول، من الرابعة. د ت ق. التقريب (رقم: 571).
(5) انظر: تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للمزي (12/ 233).
(6) خيثمة بن سليمان القرشي الأطرابلسي. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (540). ولم أقف على فوائده.
(7) جعفر بن الزبير الحنفي أو الباهلي الدمشقي، متروك الحديث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (48).
(8) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، صدوق، يغرب كثيرًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (48).
(9) الداء الذي يعرض للمعدة فلا تهضم الطعام، ويفسد فيها فلا تمسكه. والمراد به: يقال ذرب الجرح إذا لم يقبل الدواء.
انظر: النهاية لابن الأثير (2/ 156).
(10) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (62). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 311): وفيه جعفر بن الزبير الحنفي وهو ضعيف.
(11) الوخز: طعن ليس بنافذ. انظر: النهاية لابن الأثير (5/ 163).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 640)