سمعت وهب بن منبِّه يحدِّث أن بُختنصر مُسخ أسدًا فكان ملك السِّبَاع، ثم نسْرًا فكان ملك الطَّيْر، ثم مُسخ ثَورًا فكان ملك الدَّوَابّ، وهو في ذلك يعقل عقل الإنسان، وكان مُلكه قائمًا يُدبَّر له، قال: ثم ردَّ الله عليه رُوحه فدعا الناس إلى توحيد الله، وقال: كل إله باطل إلا إله السماء. قال: فقيل لوهب: أمؤمن مات؟ قال: وجدتُ أهل الكتاب قد اختلفوا فيه، فقال بعضهم: قد آمن قبل أن يموت. وقال بعضهم: قتل الأنبياء، وحرق الكتب، وخرب بيت المقدس، فلم تُقبل منه التوبة"(1).
101 - وروى الترمذي والنسائي لعطاء، عن عائشة، قالت: "أكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى مَخِيلةً أقبل وأدبر، فإذا مَطَرت سُرِّيَ عنه(2) قالت: فقلت له، فقال: وما أدري لعلَّه كما قال الله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [الأحقاف: 24].
قال الترمذي: هذا حديث حسن(3).
قول الله تعالى: {أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ} [النحل: 45].
وقد خسف الله بقارون وبداره الأرض، ومسخ قومًا من بني إسرائيل، فقال تعالى: {فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [سورة البقرة: 65]. وقال: {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ} [سورة المائدة:60](4)، وقال: {وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ} [سورة يس: 67].--------------------------------------------
=على المبتدعة، أمنت أعمال المدينة في أيامه. مات سنة خمس وتسعين ومائة. (تاريخ الإسلام 4/ 1085).
(1) رواه عبد الرزاق الصنعاني في تفسيره (2/ 322 برقم: 1648).
(2) سري عنه: أي كشف عَنهُ الخوف. (غريب الحديث لابن الجوزي 1/ 477).
(3) رواه الترمذي برقم: (3275)، ورواه النسائي في السنن الكبرى برقم: (1844/ 1845)، والبخاري برقم: (3206)، ورواه مسلم بزيادة في أوله برقم: (899).
(4) كتبها المصنف: (وجعل منهم قردة وخنازير).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 127)