قلت: نهى عن الفخر بالآباء مطلقا، سواء كانوا مؤمنين أو كافرين، ولا منافاة بين هذا وبين قول الله: {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا} [سورة الكهف: 82]. وقوله صلى الله عليه وسلم لصفية لما قالت لها حفصة ابنة يهودي: "إنك لابنة نبي، وعمك لنبي، وإنك تحت نبي، ففيم تفخر عليك! "(1).
سأل بعضهم عمر، قال: "علي أفضل من أبي بكر نسبًا؟ أو أبو بكر أفضل منه ثوابًا وتعظيمًا ( … )(2) فأجاب: إن ذا القائل مصيب".
وقد أومأ أحمد إلى هذا فقال فيما رواه ابنه عبد الله سألت أبي قلتُ: "من أفضل الناس بعد رسول الله؟ قال: أبو بكر، قلت: يا أبه تم مَن؟ قال: عمر، قلت: يا أبه ثم مَن؟ قال: عثمان، قلت: يا أبه فعليّ؟ قال: يا بُني عليّ من أهل بيت لا يُقاس بهم أحد. ومعناه: لا يُقاس بهم نسبًا"(3).
وعنه: سألتُ أبي عن حديث أبي عمر: "كنا إذا فاضلنا بين أصحاب رسول الله قلنا: أبو بكر وعمر وعثمان، فقال: هو كما قال، قلتُ: فأين علي؟ قال: يا بُني لم يقل من أهل بيت رسول الله فلذلك لم يذكره(4) ".
121 - روى الأعمش، عن أبي يحيى مولى جَعدة، قال: سمعت أبا هريرة يقول: "قيل لرسول اللِّه: إن فلانة تصلي الليل وتصوم النهار وفي لسانها شيء تؤذي جيرانها، فقال: لَا خَيْرَ فِيهَا، هِيَ فِي النَّارِ".
صححه الحاكم(5).
122 - عن فَضَالَة بن عُبيد مرفوعًا: "ثلاثة لا تَسَل عنهم: رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيًا، وعبد ابق فمات، وامرأه غاب عنها زوجها وقد كفاها المؤنة فتبرجت".
هو في المستدرك على شرط الشيخين. قاله الذهبي في الكبائر (6).--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي في سننه برقم: (3894).
(2) لم تتضح لي الكلمة على وجه التحديد ولعلها: (هداية) أو (عبودية).
(3) لم أجد هذه الرواية في كتب السنة التي بين يدي، ولعلها رواية شيعية لوجودها في كتاب الأنوار للمجلسي (26/ 269).
(4) انظر: المسائل الفقهية لأبي يعلي الفراء (1/ 333).
(5) في المستدرك على الصحيحين (7305).
(6) الكبائر للذهبي (ص: 218) ورواه الحاكم بنحوه برقم: (411).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 133)