والناس يدعون له، وكان إسماعيل أول ملوك السامانية، توفي ببخاري(1) سنة 295 هـ، منعوتا بالعدل والرافة موسوما بطاعة الخلافة رحمه الله(2)، واستمرت حتى سنة 395 هـ(3).

-‌‌ الدولة الغَزنوية:

ومن أشهر سلاطينها السلطان يمين الدولة محمود بن سُبُكتكين الغزنوي(4) حيث بلغت الدولة الغزنوية في عهده ذروة ازدهارها، فألغى الدعوة للسامانيين في الخطبة بمملكته، وخطب للخليفة العباسي القادر باللَّه(5)، "وكان الخليفة قد بعث إليه الخلع ولقبه بيمين الدولة وأمين الملة ثم أضيف إلى ذلك نظام الدين ناصر الحق"(6) وهو "أول من لُقب بالسلطان لم يلقب به أحد قبله"(7) وقد استمرت من سنة 369 هـ حتى سنة 578 هـ.
و"كان ابتداء دولتهم سنة 366 هـ، وملكوا مائتي سنة وثلاث عشرة سنة تقريبًا، فيكون انقراض دولتهم في سنة 578 هـ، وكان ملوكهم من أحسن الملوك سيرة"(8).--------------------------------------------
(1) أعظم مدن ما وراء النهر وأجلّها، يعبر إليها من آمل الشّطّ، وبينها وبين جيحون يومان من هذا الوجه، وكانت قاعدة ملك السامانية. انظر: معجم البلدان لياقوت (5/ 442).
(2) انظر: التدوين في أخبار قزوين لعبد الكريم بن محمد القزويني (2/ 289).
(3) انظر: تاريخ بيهق لعلي بن زيد البيهقي الشهير بابن فندمه (ص 177 - 179).
(4) الملك العادل الكبير المرابط المؤيد، المنصور المجاهد، يمين الدولة أبو القاسم محمود بن سُبكتكين، صاحب بلاد غزنة وتلك الممالك الكبار، وفاتح أكثر بلاد الهند قهرا، وكاسر بدودهم وأوثانهم كسرا، وقاهر هنودهم وسلطانهم الأعظم قهرا، وقد تمرض نحوا من سنتين لم يضطجع فيها على فراش ولا توسد وسادا، بل كان ينام قاعدا حتى مات كذلك، وذلك لشهامته وصرامته وقوة عزمه، وله من العمر ستون سنة، رحمه الله، سنة 421 هـ. انظر: البداية والنهاية لابن كثير (15/ 928).
(5) القادر باللَّه أحمد ابن الأمير إسحاق بن المقتدر الخليفة، أبو العباس أحمد ابن الأمير إسحاق ابن المقتدر جعفر بن المعتضد العباسي، البغدادي. مولده: سنة 336 هـ، كان أبيض كث اللحية يخضب دينا عالما متعبدا وقورا من جلة الخلفاء وأمثلهم، عده ابن الصلاح في الشافعية، قال الخطيب: كان من الدين وإدامة التهجد وكثرة الصدقات على صفة اشتهرت عنه، وصنف كتابا في الأصول، ذكر فيه فضل الصحابة، وإكفار من قال: بخلق القرآن، وكان ذلك الكتاب يقرأ في كل جمعة في حلقة أصحاب الحديث، ويحضره الناس مدة خلافته، وهي إحدى وأربعون سنة وثلاثة أشهر، توفي سنة 622 هـ. انظر: السير للذهبي (15/ 127 - 137).
(6) انظر: المنتظم لابن الجوزي (15/ 211).
(7) انظر: الكامل لابن الأثير (7/ 489).
(8) انظر: المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء الأيوبي صاحب حماة (3/ 25).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)