قال ثعلب: {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [سورة النحل:61]. القيامة.
قال الفراء في قوله: {تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ} [سورة القيامة: 25] الفاقرة: الداهية، وقد جاءت أسماء القيامة والعذاب بمعاني الدواهي وأسمائها(1).
666 - قال ابن أبي حاتم الرازي: حدثنا أبي، ثنا عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني، ثنا عفيف بن سالم الموصلي، عن القاسم بن الفضل الحُدَّاني، قال: أرسل الحجاج إلى عكرمة يسأله عن يوم القيامة، أمن الدنيا هو أم من الآخرة؟، فقال: "صدر ذلك اليوم من الدنيا وآخره من الآخرة"(2).
قوله تعالى: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} [سورة ص: 46] قال أبو بكر النقاش: أخلصناهم للنبوة والرسالة بخالصة، يقول: أعطيناهم عطية ذكرى الدار، والدار الآخرة وذكرها الجنة، ويقال: أخلصناهم جعلناهم لنا خالصين أن جعلناهم يذكرون دار الآخرة فيزهدون في الدنيا، وكذلك شأن الدنيا.
ويحتمل أن يكون بأنهم يكثرون ذكر الآخرة والرجوع إلى الله، ويقال: أخلصناهم بالكتب المنزلة التي فيها ذكر الدار دار الآخرة، ويقال: أخلصناهم من العاهات والآفات.
وقال الضحاك: أخلصوا ذكر الجنة فأخلصها الله لهم، ومعنى أخلصناهم: اصطفيناهم في دار ( … ) بخالصة: أي بعبادة خالصة لا يشوبها شيء، ذكرى الدار: الآخرة، وذكراها أن يذكروها فيعملوا بها ولا يغفلونها فينسوها.
وقال ابن سمعان: أخلصناهم بالنبوة والكتاب. وقال ابن أبي زياد: أخلصناهم عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن، {ذِكْرَى الدَّارِ} يقول: أخلصناهم لدار الجنة. وقال مالك ابن دينار: {أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} [سورة ص: 46] نزع الله ما في قلوبهم من حب الدنيا وذكرها، وأخلصهم بحب الآخرة وذكرها. وفي الأعراف: {قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [سورة الأعراف: 32]، وفي ( … )، وقد قال: {مَنْ تَكُونُ لَهُ--------------------------------------------
(1) (معاني القرآن للفراء 3/ 212)
(2) تفسير ابن أبي حاتم (4/ 1114).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 338)