يكون ( … ) الآخرة.
فظهر أن السورة برهان ( … ) في صحة القول بالمعاد ( … ) على هذه ( … ) عنها.
682 - وقال عكرمة: من شك في أن المحشر يعني الشام فليقرأ {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ} [سورة الحشر: 2]. قال: وقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ: "اخرجوا، فقالو إلى أين؟ فقال: إلى أرض المحشر"(1).
فصل
الحشْر هو: الضم والجمع، ويراد به تارةً: الحشر إلى موقف القيامة كقوله صلى الله عليه: "إنكم تحشرون إلى اللّه حفاة عراة"(2). كقول الله تعالى: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} [سورة التكوير: 5]، {وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} [سورة الكهف: 47]. ويُراد به: الضم والجمع إلى دار المستقر. فحشر المتقين جمعهم وضمهم إلى الجنة، وحشر الكافرين: جمعهم وضمهم إلى النار. قال تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} [سورة مريم: 85]. وقال: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23)} [سورة الصافات: 22 - 23.] فهذا الحشر يعد حشرهم إلى الموقف وهذا الحشر الثاني.
وعلى هذا فهم ما بين الحشر الأول من القبور إلى الموقف، والحشر الثاني: يسمعون ويبصرون ويجادلون ويتكلمون، وعند الحشر الثاني يحشرون على وجوههم عميًا وبكمًا وصمًا. ولكل موقف حال يليق به، ويقتضيه عدل الرب وحكمته.
وقال الفراء في قوله تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ .. } إلى قوله: {ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} [سورة الأنعام: 38]. حشرها: موتها، ثم تحشر مع الناس فيقال--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي حاتم عن عكرمة عن ابن عباس في تفسيره (10/ 3345) برقم: (18849).
(2) تقدم تخريجه في حديث رقم: (687).
فظهر أن السورة برهان ( … ) في صحة القول بالمعاد ( … ) على هذه ( … ) عنها.
682 - وقال عكرمة: من شك في أن المحشر يعني الشام فليقرأ {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ} [سورة الحشر: 2]. قال: وقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ: "اخرجوا، فقالو إلى أين؟ فقال: إلى أرض المحشر"(1).
فصل
الحشْر هو: الضم والجمع، ويراد به تارةً: الحشر إلى موقف القيامة كقوله صلى الله عليه: "إنكم تحشرون إلى اللّه حفاة عراة"(2). كقول الله تعالى: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} [سورة التكوير: 5]، {وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} [سورة الكهف: 47]. ويُراد به: الضم والجمع إلى دار المستقر. فحشر المتقين جمعهم وضمهم إلى الجنة، وحشر الكافرين: جمعهم وضمهم إلى النار. قال تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} [سورة مريم: 85]. وقال: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23)} [سورة الصافات: 22 - 23.] فهذا الحشر يعد حشرهم إلى الموقف وهذا الحشر الثاني.
وعلى هذا فهم ما بين الحشر الأول من القبور إلى الموقف، والحشر الثاني: يسمعون ويبصرون ويجادلون ويتكلمون، وعند الحشر الثاني يحشرون على وجوههم عميًا وبكمًا وصمًا. ولكل موقف حال يليق به، ويقتضيه عدل الرب وحكمته.
وقال الفراء في قوله تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ .. } إلى قوله: {ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} [سورة الأنعام: 38]. حشرها: موتها، ثم تحشر مع الناس فيقال--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي حاتم عن عكرمة عن ابن عباس في تفسيره (10/ 3345) برقم: (18849).
(2) تقدم تخريجه في حديث رقم: (687).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 349)