ابن إسحاق بن طلحة(1)، عن عبد اللَّه بن عُمير(2): أنه سمع أنس بن مالك يقول: "أتي جبريل عليه السلام بمرآة بيضاء فيها وكتة(3) إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما هذه؟ فقال: هذه الجمعة فضلت بها أنت وأمتك، فالناس لكم فيها تبع اليهود والنصارى، ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو اللَّه بخير، إلا استجيب له، وهو عندنا يوم المزيد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا جبريل، وما يوم المزيد؟ فقال: إن ربك اتخذ في الفردوس واديا أفيح(4) فيه كُثُب(5) مسك، فإذا كان يوم الجمعة أنزل اللَّه تبارك وتعالى ما شاء من ملائكته، وحوله منابر من نور، عليها مقاعد النبيين، والصديقين، وحف تلك المنابر، بمنابر من ذهب مكللة بالياقوت، والزبرجد عليها الشهداء، والصديقون، فجلسوا من ورائهم على تلك الكثب، فيقول اللَّه عز وجل: أنا ربكم قد صدقتكم وعدي فسلوني أعطكم، فيقولون: ربنا نسألك رضوانك، فيقول اللَّه عز وجل: قد رضيت عنكم، ولكم ما تمنيتم، ولدي مزيد، فهم يحبون يوم الجمعة؛ لِمَا يعطيهم فيه ربهم من الخير، وهو اليوم الذي استوى فيه ربك تبارك اسمه على العرش، وفيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة"(6).
21 - وبه: إلى الشافعي: أنبأنا إبراهيم، حدثني أبو عمران إبراهيم بن الجعد(7)، عن أنس. شبيهًا به وزاد عليه: "ولكم فيه خير، من دعا فيه بخير وله قشم أعطيته، وإن لم يكن له قَسْمٌ ذُخر له ما هو خير منه" وزاد أيضًا فيه أشياء(8).--------------------------------------------
(1) معاوية بن إسحاق طلحة بن عبد اللَّه التيمي أبو الأزهر صدوق ربما وهم خ قد س ق. المصدر السابق (رقم 6748).
(2) عبد اللَّه بن عمير مولي أم الفضل ويقال له مولي ابن عباس أيضًا م ق. المصدر السابق (رقم 3513).
(3) الوكتة: الأثر في الشيء كالنقطة من غير لونه. انظر النهاية لابن الأثير (5/ 218).
(4) أفيح أَي وَاسع. انظر: غريب الحديث لابن قتيبة (1/ 569).
(5) الكُثب جمع كثيب. والكثيب في الدنيا: الرمل المستطيل المحدوب. انظر النهاية لابن الأثير (4/ 152).
(6) قال الذهبي في الأربعين في صفات رب العالمين (ص 35): "هذا حديث غريب رواه الشافعي في مسنده". وانظر الحديث (رقم 25).
(7) إبراهيم بن الجعد، روي عن انس روي عن خالد بن عبد اللَّه الواسطي وهارون بن المغيرة قال أبو حاتم: هو شيخ ضعيف الحديث (رقم 25). انظر الجرح والتعديل للرازي (2/ 91 رقم 235).
(8) أخرجه الشافعي في مسنده (ص 70) وفي كتاب الأم (1/ 239) ومن طريقه المؤلف كما هنا، وغيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)