ابن أبي إسحاق(1)، عن أبيه(2)، عن عامر بن سعد البجلي(3)، عن أبي بكر الصديق في قوله عز وجل: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس 26] قال: " {الْحُسْنَى} الجنة، و"الزيادة" النظر إلى وجه ربهم"(4).
193 - وبه إليه: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير: {وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى} [ص: 40] قال: "ذكر الدنو منه يوم القيامة حتى ذكر أنه ليمس بعضه"(5).
194 - وذكر القاضي أبو يعلى ما ذكره أبو محمد الحسن بن محمد الحلان، وسمعه منه: عن ابن سيرين في قوله عز وجل: {وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (40)} [ص] قال: "إن اللَّه يقرب داود حتى يضع يده على فخذه، يقول: "أدن منا أزلفت لدينا"(6).--------------------------------------------
(1) يونس بن أبي إسحاق السبيعي أبو إسرائيل الكوفي صدوق يهم قليلا ر م 4. نفس المصدر (رقم 7899).
(2) عمرو بن عبد اللَّه بن عبيد أبو إسحاق السَّبيعي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 4).
(3) عامر بن سعد البجلي مقبول م د ت س. التقريب لابن حجر (رقم 3090).
(4) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم 471) وابن أخي ميمي في فوائده (رقم 192) وابن منده في الرد على الجهمية (ص 51) وابن أبي زمنين في أصول السنة (رقم 54) وابن النحاس في الرؤية (رقم 14) واللالكائي في الاعتقاد (رقم 790) وإسناده حسن، لكن قال المزي بأن عامر لم يسمع من أبي بكر وأن روايته عنه مرسله. انظر تهذيب الكمال (14/ 23) وتحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل لأبي زرعة العراقي (ص 163). والواسطة بينهما هو: سعيد بن نمران بن نمران الناعطي الهمداني، كان من أصحاب علي بن أبي طالب وضمه إلى عبيد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب حين ولاء اليمن. شهد اليرموك وكان في الجيش الذي أمد به أهل القادسية وحدث عن أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وكان كاتبا لعلي بن أبي طالب، ولما قدم علي الكوفة ولي سعيد بن نمران الهمداني، ثم عزله، وفي أيام ابن الزبير أراد مصعب أن يولي سعيد بن نمران فكتب إليه عبد اللَّه بن الزبير: لا توله؛ فإنه من أصحاب ابن أبي طالب. ذكره البخاري وأبو حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلًا، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي: مجهول. وتبعه ابن حجر. انظر: الطبقات لابن سعد (6/ 84) والتاريخ الكبير للبخاري (3/ 517) والجرح والتعديل للرازي (4/ 68) والثقات لابن حبان (رقم 2948) وتاريخ ابن أبي خيثمة (3/ 150) وأخبار القضاة لوكيع (2/ 369) وتاريخ دمشق لابن عساكر (21/ 313) والميزان للذهبي (2/ 161) والإصابة لابن حجر (3/ 212). وأخرجه موصولا الطبري في تفسيره (12/ 156، 161) والدارمي في الرد على المريسي (2/ 714) وإسناده حسن.
(5) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره (ص 258) والمؤلف من طريقه كما هنا. وأخرجه ابن أبي شيبة (رقم 31653) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم 1085، 1086، 1087، 1165، 1180، 1181) والحلال في السنة (رقم 320) وابن عساكر في تاريخ دمشق (22/ 298).
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (رقم 694) من طريق: ابن فضيل، عن الليث، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير. قال الألباني في ظلال الجثة (ص 305): "إسناده ضعيف مقطوع، الليث هو ابن أبي سليل وكان اختلط".
(6) ذكره القاضي أبو يعلى في إيطال التأويلات (1/ 206) وهو ضعيف جدًا، فليس له إسناد، ثم إنه موقوف على ابن سيرين ولم يرفعه وهذا مما يزيده وهنا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 469)