199 - أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه(1)، أنبأنا علي بن البخاري، أنبأنا أحمد بن محمد(2)، أنبأنا الحسن بن أحمد(3)، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا أبو بكر بن خلاد(4)، حدثنا الحسن بن علي البَرقَعِيدي(5)، حدثنا سلمة بن شبيب(6)،--------------------------------------------
= وأخرجه الكلاباذي في بحر الفوائد: (1/ 112، 262) عن أبي قلابة، عن النعمان بن بشير، وقبيصة بن المخارق.
قال ابن القيم في لفظةِ: "وإن اللَّه إذا تجلى لشيء من خلقه خشع له": "اسنادها لا مطعن فيه وهؤلاء كلهم ثقات حفاظ لكن لعل هذه اللفظة مدرجة في الحديث من كلام بعض الرواة ولهذا لا توجد في سائر أحاديث الكسوف فقد رواها عن النبي بضعة عشر صحابيا عائشة أم المؤمنين وأسماء بنت أبي بكر وعلى بن أبي طالب وأبي بن كعب وأبو هريرة وعبد اللَّه بن عباس وعبد اللَّه بن عمر وجابر بن عبد اللَّه في حديثه وسمرة بن جندب وقبيصة الهلالي وعبد الرحمن بن سمرة فلم يذكر أحد منهم هذه اللفظة التي ذكرت في حديث النعمان بن بشير فمن هاهنا نخاف أن تكون أدرجت في الحديث إدراجا". انظر: مفتاح دار السعادة (2/ 213). ودعوى تفرد النعمان بن بشير مردودة فقد ورد ذلك أيضًا عن قبيصة بن مخارق الهلالي كما مر سابقًا. ومع ذلك رجح ابن القيم صحتها قائلًا: "على أن ههنا مسلكما بعيد المأخذ لطيف المنزع يتقبله العقل السليم والفطرة السليمة وهو أن كسوف الشمس والقمر وجب فيها من الخشوع والخضوع بانمحاء نورهما وانقطاعه وذلك يوجب لا محالة لهما من الخشوع والخضوع لرب العالمين وعظمته وجلاله وما يكون سبيا لتجلى الرب تبارك وتعالى لهما ولا يُستنكر ان يكون تجلى اللَّه سبحانه وتعالى لهما في وقت معين كما يدنو من أهل الموقف عشية عرفة وكما ينزل كل ليلة إلى سماء الدينا عند مضي نصف الليل فيحدث لها ذلك التجلى خشوعا آخر ليس هو الكسوف ولم يقل النبي أن اللَّه إذا تجلى لهما انكسفا ولكن اللفظة فإذا تجلى اللَّه لشيء من خلقه خشع له، فهنا خشوعان خشوع أوجبه كسوفهما بذهاب ضوئها وانمحائه فتجلى اللَّه سبحانه لهما فحدث لهما عند تجليه تعالى خشوع آخر سبب التجلي كما حدث للجبل إذ تجلى تبارك وتعالى له أن صار دكا وساخ في الأرض وهذا غاية الخشوع لكن الرب تبارك وتعالى ثبتهما لتجليه عناية بخلقه لانتظام مصالحهم بها ولو شاء سبحانه لثبت الجبل لتجليه كما ثبتهما". انظر: مفتاح دار السعادة لابن القيم (2/ 214) ومجموع الفتاوى لابن تيمية (35/ 176 - 177).
(1) جد ابن المحب الصامت وهو الإمام المحدث أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن أبي بكر المقدسي، الإمام الزاهد الصالح بقية السلف الأخيار أبو العباس شيخ الحديث بالضيائية حدث بالكثير، توفي في ذي الحجة سنة ثلاثين وسبعمائة. انظر: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص 20 - 21) ومعجم الشيوخ الكبير له (ص 50) باختصار.
(2) أبو المكارم أحمد بن أبي عيسى محمد بن محمد، ابن اللبان. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 110).
(3) أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن مِهْرَة الحداد الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 26).
(4) أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد بن منصور النصيبي ثم البغدادي العطار. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 40).
(5) الحسن بن علي بن موسى بن الخليل أبو محمد الخطيب البرقعيدي، سكن نصيبين، وكان شيخًا صالحًا. وبرقعيد بلدة كبيرة من أعمال الموصل. انظر: معجم البلدان لياقوت (1/ 387 - 388) وتاريخ دمشق لابن عساكر (13/ 322).
(6) سلمة بن شبيب المسمعي النيسابوري نزيل مكة ثقة م 4. التقريب لابن حجر (رقم 2494).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 472)