344 - حدثنا أبي، حدثنا غُندر(1)، عن شعبة، عن عمرو بن مُرَّة(2)، عن أبي الضحى(3)، عن ابن عباس في هذه الآية: {خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} [الطلاق: 12] فقال: "في كل أرض نحو ما على الأرض من الخلق"(4).
345 - قال إسحاق بن راهويه: أخبرنا يزيد بن أبي حكيم العدني(5) قال: حدثني أبو عبد الرحمن(6)، عن أنس بن مالك قال: قيل له: "يقولون: الجنة في السراء؟ " قال أنس: "وأي سماء تسع الجنة؟ وأيَّتُ أرض تسع الجنة؟ قالوا: يا أبا حمزة فأين الجنة؟ قال: في السماء السابعة عند العرش في هواء الآخرة"(7).
346 - قال وكيع في الزهد: حدثنا الأعمش، عن خيثمة(8) قال: قال عبد اللَّه: الأرض كلها يوم القيامة نار، والجنة من ورائها تُرى كواعبها وأكوابها، وإن الرجل ليعرق حتى يفيض عرقًا وحتى يُسَوخَ في الأرض قَامَةً،--------------------------------------------
(1) محمد بن جعفر الهذلي المعروف بغندر ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 190).
(2) عمرو بن مرة بن عبد اللَّه بن طارق الجَمَلي ثقة عابد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 189).
(3) مسلم بن صُبيح الهمداني أبو الضحى الكوفي العطار مشهور بكنيته ثقة فاضل من الرابعة ع. نفس المصدر (رقم 6632).
(4) أخرجه أيضًا الطبري (23/ 77) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم 832) وقال: إسناد هذا عن ابن عباس رضي الله عنه صحيح، وهو شاذ بمرة، لا أعلم لأبي الضحى عليه متابعًا. وقال ابن حجر في الفتح (6/ 293): إسناده صحيح.
وروي من طريق: شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس. أخرجه الحلال في العلل (رقم 58) والحاكم (رقم 3822) وقال: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي".
قال الخلال: قال أبو عبد اللَّه: "هذا رواه شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، لا يذكر هذا، إنها يقول: "يتنزل العلم والأمر بينهن"، وعطاء بن السائب اختلط، وأنكر أبو عبد اللَّه الحديث".
وقال ابن كثير كما في المقاصد الحسنة للسخاوي (23/ 77): "فهو محمول إن صح نقله عنه، أي عن ابن عباس على أنه أخذه عن الإسرائيليات، وذلك وأمثاله -إذا لم يخبر به ويصح سنده إلى معصوم- فهو مردود على قائله".
(5) يزيد بن أبي حكيم العدني أبو عبد اللَّه صدوق خ ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم 773).
(6) عبد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن العمري المدني ضعيف عابد م 4. نفس المصدر (رقم 3489).
(7) إسناده لا بأس به وهو منقطع، فليست لعبد اللَّه العمري رواية عن أنس، إنما يروي عن حميد الطويل، وتوفي سنة 171 هـ. انظر: تهذيب الكمال للمزي (15/ 327) وقال ابن عدي في الكامل (5/ 237): "ولعبد اللَّه بن عمر حديث صالح، وأروي من رأيت عنه ابن وهب ووكيع وغيرهما من ثقات المسلمين، وهو لا بأس به في رواياته، وإنما قالوا: إنه لا يلحق أخاه عبيد اللَّه وإلا فهو في نفسه صدوق لا بأس به". قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (3/ 52 - 53): "لو قال قائل: العرش في السماء أو في الأرض؟ لقيل في السماء ولو قيل: الجنة في السماء أم في الأرض؟ لقيل الجنة في السماء؛ ولا يلزم من ذلك أن يكون العرش داخل السموات بل ولا الجنة فقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا سألتم اللَّه الجنة فاسألوه الفردوس فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة وسقفها عرش الرحمن) فهذه الجنة سقفها الذي هو العرش فوق الأفلاك. مع أن الجنة في السماء يراد به العلو سواء كانت فوق الأفلاك أو تحتها". وانظر حادي الأرواح لابن القيم (ص 65).
(8) خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سَبْرة الجعفي الكوفي ثقة وكان يرسل ع. التقريب لابن حجر (رقم 7703).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 548)