بحيال الصخرة صخرة بيت المقدس ولو دُفع حجرٌ من الجنة لوقع على الصخرة؛ وبذلك سُمِّت أوْرَي شَلَّم(1)، وسميت الجنة دار السلام"(2).
373 - وقال أبو حاتم: حدثنا أبو تَقِي هشام بن عبد الملك(3)، حدثنا بقية(4)، عن أم عبد اللَّه بنت خالد بن معدان(5)، عن أبيها(6): "إن الجنة مطوية على قرن الشمس تُنشر من عامٍ إلى عام"(7).--------------------------------------------
(1) أوْرَي شَلَّم: وبعضهم يرويه بالسين تخفيفًا هو اسم بيت المقدس، معناه بالعبرانية بيت السلام. انظر: النهاية لابن الأثير (1/ 80).
(2) إسناده حسن، وأما المتن فمما يروى عن أهل الكتاب، وليس هناك ما يؤيده في الشرع.
(3) هشام بن عبد الملك بن عمران اليَزَني أبو تَقِي الحمصي صدوق ربما وهم د س ق. التقريب لابن حجر (رقم 5340).
(4) بقية بن الوليد الكلاعي صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 119).
(5) أم عبد اللَّه عبدة بنت خالد بن معدان روت عن أبيها، وروى عنها بقية وأهل الشام ذكرها ابن حبان في الثقات (7/ 307) إلا أنه أخطأ في اسم جدها فقال: عبدة بنت خالد بن صفوان.
(6) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي أبو عبد اللَّه ثقة عابد يرسل كثيرًا ع. التقريب لابن حجر (رقم 1678).
(7) ذكره الجَورقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير (1/ 490).
وروي من طريق: عيسى بن يونس، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن عبد اللَّه بن عمرو. أخرجه ابن أبي شيبة (رقم 23978) والطبراني في الكبير (رقم 14167) وأبو نعيم في الحلبة (1/ 290) وفي صفة الجنة (رقم 133) والبيهقي في البعث (رقم 207) والجنائي في فوائده (رقم 274) والجَورقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير (رقم 300) وقال: خالد بن معدان، لم يسمع من ابن عمرو شيئًا. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (1/ 223).
- تابعه: ابن المبارك، عن ثور بن يزيد به آخره فقط. عند ابن المبارك في الزهد (رقم 446).
- تابعه: أبو عاصم النبيل، عن ثور به مثله. عند أبي نعيم في الحلية (1/ 289 - 290) وابن عبد البر في التمهيد (11/ 64).
- تابعه: سفيان الثوري، عن ثور بن يزيد به نحوه. عند خشيش بن أصرم. وسيأتي (برقم 381).
قال الدارمي في الرد على المريسي (2/ 729): "سئل وكيع عن حديث عبد اللَّه بن عمرو: "الجنة مطوية معلقة بقرون الشمس"؟ فقال وكيع: هذا حديث مشهور، قد رُوي فهو يروى". وقال الحنائي في فوائدة (2/ 1313): "هذا حديث مشهور، وهو صحيح غير أنه موقوف وهو من صحاح الموقوفات". وصححه الألباني في السلسلة الضعيفة (7/ 743).
قال ابن القيم في حادي الأرواح (ص 66): "فهذا قد يظهر منه التناقض بين أول كلامه وآخره ولا تناقض فيه فإن الجنة المعلقة بقرون الشمس ما يحدثه اللَّه سبحانه وتعالى بالشمس في كل سنة مرة من أنواع الثمار والفواكه والنبات جعله اللَّه تعالى مذكرا بتلك الجنة وآية دالة عليها كما جعل هذه النار مذكرة بتلك وإلا فالجنة التي عرضها السموات والأرض ليست معلقة بقرون الشمس وهي فوق الشمس أكبر منها، وقد ثبت في الصحيحين عنه أنه قال: "الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض" وهذا يدل على أنها في غاية العلو والارتفاع".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 562)