وعن مجالد(1)، عن الشعبي(2)، عن جابر(3). وعن سالم بن أبي الجعد، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن مسعود(4).
وعن قابوس بن أبي ظبيان(5)، عن أبيه(6)، عن ابن عباس(7). وعن أسامة بن شريك(8). كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبو محمد: "من الناس من يقول: أسلم: استسلم يقول: ذَلَّ"(9). وكذا قال بعض العلماء: "المراد في أصح القولين: "استسلمَ وانقاد لي". ومن قال: "حتى أسلمُ" فقد حرَّف لفظَهُ، ومن قال: "الشيطان صار مؤمنًا" فقد حرَّف معناه"(10). وهذا رأيته في أواخر الرد على الرافضة للشيخ(11) في بعض النسخ، وليس هو في الأصل الذي بخط المصنف، فلا أدري رأيُ الشيخ على بعض النُّسخ أو رأيُ بعض أصحابه. وذكر الشيخ قول موسى لما قتل القبطي: {هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15)} [القصص: 15] وقول فتى موسى: {فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ} [الكهف: 63]، وفي قصة آدم: {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا} [البقرة: 36] {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ} [الأعراف: 20] "(12).--------------------------------------------
(1) مُجالد بن سعيد بن عمير الهمْداني ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره م 4. التقريب لابن حجر (رقم 2092).
(2) عامر بن شراحيل الشعبي أبو عمرو ثقة مشهور فقيه فاضل ع. نفس المصدر (رقم 3092).
(3) أخرجه الإمام أحمد (رقم 14324) والدارمي (2824) والترمذي (رقم 1172) وقال: "حديث غريب من هذا الوجه، وقد تكلم بعضهم في مجالد بن سعيد من قبل حفظه". وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل (رقم 110) وابن الأعرابي في معجمه (رقم 1874) وابن بطة في الإبانة (رقم 1466) والطبراني في الأوسط (رقم 8984). وسيأتي (برقم 660).
(4) كتبها المؤلف رحمه الله ثم ضرب عليها.
(5) قابوس بن أبي ظبيان الجَنْبي الكوفي فيه لين بخ د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم 2092).
(6) حصين بن جندب بن الحارث الجَنْبي أبو ظبيان الكوفي ثقة ع. نفس المصدر (رقم 1366).
(7) أخرجه الإمام أحمد (رقم 2323) والبزار كما في زوائده (رقم 2440) والطبراني في الكبير (رقم 12620) والدينوري في المجالسة (رقم 2289) وابن بشران في أماليه (رقم 90) والضياء في المختارة (رقم 539، 540) قال الهيثمي في المجمع (8/ 225): "رواه أحمد، والطبراني، والبزار، ورجاله رجال الصحيح غير قابوس بن أبي ظبيان وقد وثق على ضعفه".
(8) أخرجه والطبراني في الكبير (رقم 494).
(9) انظر: سنن الدارمي (3/ 1798). وأخرجه من طرق: عن منصور به. مسلم (رقم 2814/ 69) والإمام أحمد (رقم 3648، 3802، 4392) وابن أبي شيبة (رقم 281) وغيرهم.
(10) هو شيخ الإسلام ابن تيمية. قاله في منهاج السنة (8/ 271).
(11) يقصدُ منهاجَ السنة لابن تيمية.
(12) انظر: منهاج السنة لابن تيمية (8/ 271 - 272). وقال أيضًا في مجموع الفتاوى (17/ 523): "وكان ابن عيينة يرويه "فأسلمُ" بالضم ويقول: "إن الشيطان لا يسلم". لكن قوله في الرواية الأخرى: "فلا يأمرني إلا بخير" دل على أنه لم يبق يأمره بالشر وهذا إسلامه وإن كان ذلك كناية عن خضوعه وذلته لا عن إيمانه باللَّه كما يقهر الرجل عدوه الظاهر ويأسره وقد عرف العدو المقهور أن ذلك القاهر يعرف ما =
وعن قابوس بن أبي ظبيان(5)، عن أبيه(6)، عن ابن عباس(7). وعن أسامة بن شريك(8). كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبو محمد: "من الناس من يقول: أسلم: استسلم يقول: ذَلَّ"(9). وكذا قال بعض العلماء: "المراد في أصح القولين: "استسلمَ وانقاد لي". ومن قال: "حتى أسلمُ" فقد حرَّف لفظَهُ، ومن قال: "الشيطان صار مؤمنًا" فقد حرَّف معناه"(10). وهذا رأيته في أواخر الرد على الرافضة للشيخ(11) في بعض النسخ، وليس هو في الأصل الذي بخط المصنف، فلا أدري رأيُ الشيخ على بعض النُّسخ أو رأيُ بعض أصحابه. وذكر الشيخ قول موسى لما قتل القبطي: {هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15)} [القصص: 15] وقول فتى موسى: {فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ} [الكهف: 63]، وفي قصة آدم: {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا} [البقرة: 36] {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ} [الأعراف: 20] "(12).--------------------------------------------
(1) مُجالد بن سعيد بن عمير الهمْداني ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره م 4. التقريب لابن حجر (رقم 2092).
(2) عامر بن شراحيل الشعبي أبو عمرو ثقة مشهور فقيه فاضل ع. نفس المصدر (رقم 3092).
(3) أخرجه الإمام أحمد (رقم 14324) والدارمي (2824) والترمذي (رقم 1172) وقال: "حديث غريب من هذا الوجه، وقد تكلم بعضهم في مجالد بن سعيد من قبل حفظه". وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل (رقم 110) وابن الأعرابي في معجمه (رقم 1874) وابن بطة في الإبانة (رقم 1466) والطبراني في الأوسط (رقم 8984). وسيأتي (برقم 660).
(4) كتبها المؤلف رحمه الله ثم ضرب عليها.
(5) قابوس بن أبي ظبيان الجَنْبي الكوفي فيه لين بخ د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم 2092).
(6) حصين بن جندب بن الحارث الجَنْبي أبو ظبيان الكوفي ثقة ع. نفس المصدر (رقم 1366).
(7) أخرجه الإمام أحمد (رقم 2323) والبزار كما في زوائده (رقم 2440) والطبراني في الكبير (رقم 12620) والدينوري في المجالسة (رقم 2289) وابن بشران في أماليه (رقم 90) والضياء في المختارة (رقم 539، 540) قال الهيثمي في المجمع (8/ 225): "رواه أحمد، والطبراني، والبزار، ورجاله رجال الصحيح غير قابوس بن أبي ظبيان وقد وثق على ضعفه".
(8) أخرجه والطبراني في الكبير (رقم 494).
(9) انظر: سنن الدارمي (3/ 1798). وأخرجه من طرق: عن منصور به. مسلم (رقم 2814/ 69) والإمام أحمد (رقم 3648، 3802، 4392) وابن أبي شيبة (رقم 281) وغيرهم.
(10) هو شيخ الإسلام ابن تيمية. قاله في منهاج السنة (8/ 271).
(11) يقصدُ منهاجَ السنة لابن تيمية.
(12) انظر: منهاج السنة لابن تيمية (8/ 271 - 272). وقال أيضًا في مجموع الفتاوى (17/ 523): "وكان ابن عيينة يرويه "فأسلمُ" بالضم ويقول: "إن الشيطان لا يسلم". لكن قوله في الرواية الأخرى: "فلا يأمرني إلا بخير" دل على أنه لم يبق يأمره بالشر وهذا إسلامه وإن كان ذلك كناية عن خضوعه وذلته لا عن إيمانه باللَّه كما يقهر الرجل عدوه الظاهر ويأسره وقد عرف العدو المقهور أن ذلك القاهر يعرف ما =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 699)