وذِكْرُ الجنِّ في أشعار العرب المحفوظ عنهم مشهور، واعتقادهم مخاطبة الغيلان إلى اليوم، وقد ذكر أبو بكر بن الطيب الأشعري ابن الباقلاني في كتاب إعجاز القرآن من شعر تأبط شرًا(1)، وعبيد بن أيوب(2)، وذي الرمة(3)، وغيرهم.
ويذكرون لامرئ القيس قصيدة مع عمرو الجني، وأشعارًا لها كَرهتُ نقلها لطولها.
ومما لم يذكره قول بشر بن أبي خازم(4):
وخَرْقٍ تَعْزِفُ الجِنَّانُ فيهِ … فيافِيهِ تَحِنُّ(5) بِها السَّهامُ
603 - في الجزء الحادي عشر من فوائد أبي طاهر المخلص: حدثنا عبد اللَّه هو ابن محمد بن زياد النيسابوري(6)، حدثنا قطن بن إبراهيم(7)، حدثنا حفص بن عبد اللَّه(8)، حدثني إبراهيم بن طهمان(9)، عن مسلم الأعور(10)، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: أتى نفر من اليهود رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقالوا: إن أخبَرَنَا عما نسأله عنه فإنه نبي، قالوا: من أين يكون الشبه يا محمد؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "نطفة الرجل بيضاء غليظة، ونطفة المرأة صفراء رقيقة، فأيتهما غلبت صاحبتها فالشبه له، فإن اجتمعا كان منها ومنه" قالوا: صدقت، فأخبرنا عن الروح،--------------------------------------------
(1) تأبّط شرّا، هو ثابت بن عسل من فهم، وفهم وعدوان أخوان، كان شاعرا بئيسا، يغزو على رجليه وحده. انظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة (1/ 301) الناشر: دار الحديث القاهرة 1423 هـ.
(2) عبيد بن أيوب، من بني العنبر. وكان جنى جناية، فطلبه السلطان وأباح دمه، فهرب في مجاهل الأرض، وأبعد لشدّة الخوف، وكان يخبر في شعره أنّه يرافق الغول والسّعلاة، ويبايت الذئاب والأفاعي، ويأكل مع الظباء والوحش. انظر: نفس المصدر (2/ 771).
(3) ذو الرمة، غيلان بن عقبة بن بهيش، ويكنى أبا الحارث. وهو من بني صعب بن ملكان بن عديّ بن عبد مناة. انظر: المصدر السابق. (1/ 516).
(4) بشر بن أبي خازم، من بني أسد، جاهليّ قديم، شهد حرب أسد وطيّئ، وشهد هو وابنه نوفل بن بشر الحلف بينهما. انظر: المصدر السابق (1/ 262).
(5) "خرق": أرض واسعة. "تعزف" عزفًا. والعزف: صوت الدف. و"الجنان" الجن. و"الفيافي" واحدتها: فيفاة. وهي المفازة. "يحن" من الحنين. انظر: الاختيارين لعلي بن سليمان الأخفش (ص 611).
(6) عبد اللَّه بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون أبو بكر النيسابوري الفقيه. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 42).
(7) قطن بن إبراهيم بن عيسى بن مسلم القشيري صدوق يخطئ س. التقريب لابن حجر (رقم 5553).
(8) حفص بن عبد اللَّه بن راشد السلمي أبو عمرو النيسابوري قاضيها صدوق خ س ق. نفس المصدر (رقم 1408).
(9) إبراهيم بن طهران الخراساني ثقة يغرب وتكلم فيه للإرجاء ويقال رجع عنه ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 238).
(10) مسلم بن كيسان الضبي الملائي البراد الأعور أبو عبد اللَّه الكوفي ضعيف ت ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 539).
ويذكرون لامرئ القيس قصيدة مع عمرو الجني، وأشعارًا لها كَرهتُ نقلها لطولها.
ومما لم يذكره قول بشر بن أبي خازم(4):
وخَرْقٍ تَعْزِفُ الجِنَّانُ فيهِ … فيافِيهِ تَحِنُّ(5) بِها السَّهامُ
603 - في الجزء الحادي عشر من فوائد أبي طاهر المخلص: حدثنا عبد اللَّه هو ابن محمد بن زياد النيسابوري(6)، حدثنا قطن بن إبراهيم(7)، حدثنا حفص بن عبد اللَّه(8)، حدثني إبراهيم بن طهمان(9)، عن مسلم الأعور(10)، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: أتى نفر من اليهود رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقالوا: إن أخبَرَنَا عما نسأله عنه فإنه نبي، قالوا: من أين يكون الشبه يا محمد؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "نطفة الرجل بيضاء غليظة، ونطفة المرأة صفراء رقيقة، فأيتهما غلبت صاحبتها فالشبه له، فإن اجتمعا كان منها ومنه" قالوا: صدقت، فأخبرنا عن الروح،--------------------------------------------
(1) تأبّط شرّا، هو ثابت بن عسل من فهم، وفهم وعدوان أخوان، كان شاعرا بئيسا، يغزو على رجليه وحده. انظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة (1/ 301) الناشر: دار الحديث القاهرة 1423 هـ.
(2) عبيد بن أيوب، من بني العنبر. وكان جنى جناية، فطلبه السلطان وأباح دمه، فهرب في مجاهل الأرض، وأبعد لشدّة الخوف، وكان يخبر في شعره أنّه يرافق الغول والسّعلاة، ويبايت الذئاب والأفاعي، ويأكل مع الظباء والوحش. انظر: نفس المصدر (2/ 771).
(3) ذو الرمة، غيلان بن عقبة بن بهيش، ويكنى أبا الحارث. وهو من بني صعب بن ملكان بن عديّ بن عبد مناة. انظر: المصدر السابق. (1/ 516).
(4) بشر بن أبي خازم، من بني أسد، جاهليّ قديم، شهد حرب أسد وطيّئ، وشهد هو وابنه نوفل بن بشر الحلف بينهما. انظر: المصدر السابق (1/ 262).
(5) "خرق": أرض واسعة. "تعزف" عزفًا. والعزف: صوت الدف. و"الجنان" الجن. و"الفيافي" واحدتها: فيفاة. وهي المفازة. "يحن" من الحنين. انظر: الاختيارين لعلي بن سليمان الأخفش (ص 611).
(6) عبد اللَّه بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون أبو بكر النيسابوري الفقيه. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 42).
(7) قطن بن إبراهيم بن عيسى بن مسلم القشيري صدوق يخطئ س. التقريب لابن حجر (رقم 5553).
(8) حفص بن عبد اللَّه بن راشد السلمي أبو عمرو النيسابوري قاضيها صدوق خ س ق. نفس المصدر (رقم 1408).
(9) إبراهيم بن طهران الخراساني ثقة يغرب وتكلم فيه للإرجاء ويقال رجع عنه ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 238).
(10) مسلم بن كيسان الضبي الملائي البراد الأعور أبو عبد اللَّه الكوفي ضعيف ت ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 539).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 725)