السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} [الملك: 16، 17].
وقال تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5].
وقال تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: 18].
وقال تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10].
وقال تعالى: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4].
وقال تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: 50].
وجه الدلالة من الآيات:
دلَّت الآيات على أنَّ لله عز وجل حدًّا، والله أعلم بِحَدِّهِ(1).
ثانياً: السنة النبوية:
- الدَّليل الأوَّل: عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ(2)، فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا الذِّيبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ، آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ(3)، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً(4)، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا أُعْتِقُهَا؟ قَالَ: «ائْتِنِي بِهَا» فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ لَهَا: «أَيْنَ اللهُ؟» قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: «مَنْ أَنَا؟» قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: «أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ»(5).
- الدَّليل الثَّاني: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لأَبِي: «يَا حُصَيْنُ، كَمْ تَعْبُدُ اليَوْمَ إِلَهًا؟» قَالَ أَبِي: سَبْعَةً؛ سِتَّةً فِي الأَرْضِ، وَوَاحِدًا فِي السَّمَاءِ. قَالَ: «فَأَيُّهُمْ تَعُدُّ لِرَغْبَتِكَ وَرَهْبَتِكَ؟» قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ. قَالَ: «يَا حُصَيْنُ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَسْلَمْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَتَيْنِ--------------------------------------------
(1) إثبات الحد لله تعالى، محمود ابن أبي القاسم الدشتي (ص 107).
(2) الْجَوَّانِيَّةُ بِقُرْبِ أُحُدٍ مَوْضِعٌ فِي شَمَالِيِّ الْمَدِينَةِ.
(3) أَيْ أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ.
(4) أَيْ لَطَمْتُهَا لَطْمَةً.
(5) صحيح مسلم (1/ 381) (537). المنهاج شرح صحيح مسلم للنووي (5/ 23، 24).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 84)