‌‌إِتْيَانُ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ فِي دُبُرِهَا (1)
(خ م د حم) ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: (كَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ - وَهُمْ أَهْلُ وَثَنٍ (2) - مَعَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ يَهُودَ - وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ - وَكَانُوا (3) يَرَوْنَ لَهُمْ (4) فَضْلًا عَلَيْهِمْ فِي الْعِلْمِ (5) فَكَانُوا يَقْتَدُونَ بِكَثِيرٍ مِنْ فِعْلِهِمْ ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَأتُوا النِّسَاءَ (6) إِلَّا عَلَى حَرْفٍ (7)
- وَذَلِكَ أَسْتَرُ مَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ -) (8) (وَيَقُولُونَ: إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا) (9) (جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ) (10) (فَكَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ قَدْ أَخَذُوا بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ ، وَكَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ يَشْرَحُونَ (11) النِّسَاءَ شَرْحًا مُنْكَرًا ، وَيَتَلَذَّذُونَ مِنْهُنَّ مُقْبِلَاتٍ وَمُدْبِرَاتٍ (12) وَمُسْتَلْقِيَاتٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ ، تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَذَهَبَ يَصْنَعُ بِهَا ذَلِكَ (13) فَأَنْكَرَتْهُ عَلَيْهِ ، وَقَالَتْ: إِنَّمَا كُنَّا نُؤْتَى عَلَى حَرْفٍ ، فَاصْنَعْ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَاجْتَنِبْنِي ، حَتَّى شَرِيَ أَمْرُهُمَا (14)) (15) (فَدَخَلَتْ الْأَنْصَارِيَّةُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا ، فَقَالَتْ: اجْلِسِي حَتَّى يَأتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَحَتْ الْأَنْصَارِيَّةُ أَنْ تَسْأَلَهُ فَخَرَجَتْ ، فَحَدَّثَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم) (16) (فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} (17)) (18) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " ادْعِي الْأَنْصَارِيَّةَ " ، فَدُعِيَتْ ، " فَتَلَا عَلَيْهَا هَذِهِ الْآية: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ (19)}) (20) (أَيْ: مُقْبِلَاتٍ ، وَمُدْبِرَاتٍ ، وَمُسْتَلْقِيَاتٍ) (21) (غَيْرَ أَنّهُ لَا يَأتِيها إِلَّا فِي الْمَأتَى) (22) (- يَعْنِي بِذَلِكَ: مَوْضِعَ الْوَلَدِ - ") (23)--------------------------------------------
(1) الْمُرَاد بِالْإِتْيَانِ هُنَا: الْمُجَامَعَة.
(2) الْوَثَن: كُلّ مَا لَهُ جُثَّة مَعْمُولَة مِنْ جَوَاهِر الْأَرْض أَوْ مِنْ الْخَشَب أَوْ الْحِجَارَة، كَصُورَةِ الْآدَمِيّ، تُعْمَل وتُنْصَب فتُعْبَد ، وَالصَّنَم: الصُّورَة بِلَا جُثَّة. عون المعبود (ج 5 / ص 47)
(3) أَيْ: الْحَيّ مِنْ الْأَنْصَار. عون المعبود - (ج 5 / ص 47)
(4) أَيْ: لِيَهُودَ. عون المعبود - (ج 5 / ص 47)
(5) لِأَنَّ الْيَهُود كَانُوا أَهْل كِتَاب. عون المعبود - (ج 5 / ص 47)
(6) الإتيان: الجماع.
(7) أَيْ: لَا يُجَامِعُونَ إِلَّا عَلَى طَرَف وَاحِد ،وَهِيَ حَالَة الِاسْتِلْقَاء. عون (ج5ص47)
(8) (د) 2164
(9) (م) 117 - (1435)
(10) (خ) 4254، (م) 117 - (1435)
(11) شَرَح فلانٌ جاريَته: إذا وطِئَها نائمةً على قفاها.
(12) المراد: من الخلف في موضع الولد، وليس في دبرها.
(13) أَيْ: الشَّرْح الْمُتَعَارَف بَيْنهمْ. عون المعبود - (ج 5 / ص 47)
(14) أَيْ: اِرْتَفَعَ أَمْرُهُمَا وَعَظُمَ. عون المعبود - (ج 5 / ص 47)
(15) (د) 2164
(16) (حم) 26643 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(17) [البقرة/223]
(18) (د) 2164، (خ) 4254، (م) 117 - (1435)
(19) أَيْ: كَيْفَ شِئْتُمْ. عون المعبود - (ج 5 / ص 47)
(20) (حم) 26643
(21) (د) 2164
(22) (حب) 4197 ، (هق) 13881 ، وصححه الألباني في الإرواء: 2001
(23) (د) 2164، صححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 2001

(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 57)