(د) ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا " (1)
الشرح (2)--------------------------------------------
(1) (د) 2162 ، (حم) 10209 ، صَحِيح الْجَامِع: 5889 ، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 2432
(2) الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارهنَّ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَتْ الْأُمَّة ، إِلَّا الْقَلِيل ، لِلْحَدِيثِ هَذَا، وَلِأَنَّ الْأَصْل: تَحْرِيمُ الْمُبَاشَرَة ، إِلَّا لِمَا أَحَلَّهُ الله ، وَلَمْ يُحِلّ تَعَالَى إِلَّا الْقُبُل ، كَمَا دَلَّ لَهُ قَوْله {فَأتُوا حَرْثكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} ، وَقَوْله: {فَأتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ الله} فَأَبَاحَ مَوْضِعَ الْحَرْث، وَالْمَطْلُوبُ مِنْ الْحَرْثِ: نَبَاتُ الزَّرْع ، فَكَذَلِكَ النِّسَاء ، الْغَرَضُ مِنْ إِتْيَانهنَّ هُوَ طَلَبُ النَّسْل ، لَا قَضَاءُ الشَّهْوَة ، وَهُوَ لَا يَكُون إِلَّا فِي الْقُبُل فَيَحْرُمُ مَا عَدَا مَوْضِعِ الْحَرْث ، وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُه ، لِعَدَمِ الْمُشَابَهَةِ فِي كَوْنِهِ مَحَلًّا لِلزَّرْعِ.
وَأَمَّا مَحَلُّ الِاسْتِمْتَاع فِيمَا عَدَا الْفَرْج ، فَمَأخُوذٌ مِنْ دَلِيلٍ آخَر ، وَهُوَ جَوَازُ مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ فِيمَا عَدَا الْفَرْج.
وَذَهَبَتْ الْإِمَامِيَّة إِلَى جَوَازِ إِتْيَانِ الزَّوْجَة ، وَالْأَمَة ، بَلْ وَالْمَمْلُوكِ فِي الدُّبُر.
وَفِي الْهَدْي النَّبَوِيِّ عَنْ الشَّافِعِيّ أَنَّهُ قَالَ: لَا أُرَخِّص فِيهِ ، بَلْ أَنْهَى عَنْهُ ، وَقَالَ: إِنَّ مَنْ نَقَلَ عَنْ الْأَئِمَّة إِبَاحَتَه ، فَقَدْ غَلِطَ عَلَيْهِمْ أَفْحَشَ الْغَلَطِ وَأَقْبَحِه ، وَإِنَّمَا الَّذِي أَبَاحُوهُ أَنْ يَكُون الدُّبُرُ طَرِيقًا إِلَى الْوَطْءِ فِي الْفَرْج، فَيَطَأُ مِنْ الدُّبُر ، لَا فِي الدُّبُر ، فَاشْتَبَهَ عَلَى السَّامِع. عون المعبود (5/ 45)
الشرح (2)--------------------------------------------
(1) (د) 2162 ، (حم) 10209 ، صَحِيح الْجَامِع: 5889 ، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 2432
(2) الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارهنَّ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَتْ الْأُمَّة ، إِلَّا الْقَلِيل ، لِلْحَدِيثِ هَذَا، وَلِأَنَّ الْأَصْل: تَحْرِيمُ الْمُبَاشَرَة ، إِلَّا لِمَا أَحَلَّهُ الله ، وَلَمْ يُحِلّ تَعَالَى إِلَّا الْقُبُل ، كَمَا دَلَّ لَهُ قَوْله {فَأتُوا حَرْثكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} ، وَقَوْله: {فَأتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ الله} فَأَبَاحَ مَوْضِعَ الْحَرْث، وَالْمَطْلُوبُ مِنْ الْحَرْثِ: نَبَاتُ الزَّرْع ، فَكَذَلِكَ النِّسَاء ، الْغَرَضُ مِنْ إِتْيَانهنَّ هُوَ طَلَبُ النَّسْل ، لَا قَضَاءُ الشَّهْوَة ، وَهُوَ لَا يَكُون إِلَّا فِي الْقُبُل فَيَحْرُمُ مَا عَدَا مَوْضِعِ الْحَرْث ، وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُه ، لِعَدَمِ الْمُشَابَهَةِ فِي كَوْنِهِ مَحَلًّا لِلزَّرْعِ.
وَأَمَّا مَحَلُّ الِاسْتِمْتَاع فِيمَا عَدَا الْفَرْج ، فَمَأخُوذٌ مِنْ دَلِيلٍ آخَر ، وَهُوَ جَوَازُ مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ فِيمَا عَدَا الْفَرْج.
وَذَهَبَتْ الْإِمَامِيَّة إِلَى جَوَازِ إِتْيَانِ الزَّوْجَة ، وَالْأَمَة ، بَلْ وَالْمَمْلُوكِ فِي الدُّبُر.
وَفِي الْهَدْي النَّبَوِيِّ عَنْ الشَّافِعِيّ أَنَّهُ قَالَ: لَا أُرَخِّص فِيهِ ، بَلْ أَنْهَى عَنْهُ ، وَقَالَ: إِنَّ مَنْ نَقَلَ عَنْ الْأَئِمَّة إِبَاحَتَه ، فَقَدْ غَلِطَ عَلَيْهِمْ أَفْحَشَ الْغَلَطِ وَأَقْبَحِه ، وَإِنَّمَا الَّذِي أَبَاحُوهُ أَنْ يَكُون الدُّبُرُ طَرِيقًا إِلَى الْوَطْءِ فِي الْفَرْج، فَيَطَأُ مِنْ الدُّبُر ، لَا فِي الدُّبُر ، فَاشْتَبَهَ عَلَى السَّامِع. عون المعبود (5/ 45)
(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 62)