‌‌82 - باب في: نسخ التلاوة والحكم جميعًا. أو نسخ التلاوة دون الحكم أو نسخ الحكم دون التلاوة:
(أ) - أما نسخ الحكم دون التلاوة:
فالدلالة عليه ما مرَّ من قبل.
وبيان وقوعه- أن قوله تعالى: {مَّتَاعًا إلَى الحَوْلِ غَيْرَ إخْرَاجٍ}: انتسخ حكمه وبقيت التلاوة.
(ب) - وأما نسخ التلاوة دون الحكم:
فلأن التلاوة فعل يجوز أن يصير فعله مفسدة في الثاني، فجاز ورود النهي عنه مع بقاء المصلحة في حكمه.
وبيان وقوعه- ما تظاهرت به من الأخبار عن النبي عليه السلام: "إن مما أنزل الله تعالى: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما نكالًا من الله": نُسخت تلاوته وبقي حكمه.
ولقائل أن يقول: هذا لم يثبت كونه من الكتاب، لأنه يحتمل أنه صدر وحيًا، ولم يكن من القرآن، لأنه عليه السلام قال: "إن مما أنزل الله تعالى" ولم يقل من القرآن: دل عليه قول عمر رضي الله عنه: "لولا أن الناس يقولون: إن عمر زاد في كتاب الله لكتبت على حاشية المصحف: الشيخ والشيخة … إلى آخره" ولو كان قرآنًا لما قال ذلك، فصار معناه: "مما أنزل الله وحيًا عليَّ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)