ففي الوجه الأول- ظاهر مذهب أصحابنا أن الأخذ بمذهبه أولى، ويحمل ذلك على أنه عرف نسخه أو علم بدلالة الحال أن النبي عليه السلام لم يرد به ذلك الحكم، بأن كان [ب] صيغة أمر ولم يرد به الإيجاب إلى غير ذلك من الوجوه. وعلى هذا حملنا حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي عليه السلام أراد به الاستحباب.
[و] ذهب الشيخ أبو الحسن الكرخى رحمه الله إلى أن الأخذ بروايته أولى.
وفي الوجه الثاني- عندنا: يؤخذ بروايته ولا يلتفت إلى مذهبه. وعند الشافعي: الأخذ بمذهبه أولى. ولهذا اخذ بقول ابن عمر رضي الله عنه في القول بتفرق الأبدان.
أما الكلام في الوجه الأول- فالدليل على صحة ما ذهبنا إليه: أن مذهب الراوي بخلاف روايته، إذا لم يكن للتأويل والاجتهاد فيه مجال، لا يخلو: إما إن كان لسهوه وغفلته، أو لترك العمل به تعمداً، أو لأنه عرف نسخه، أو اضطر إلى العلم بقصد النبي عليه السلام انه ما أراد ذلك.
فإن كان الأول- فهو خلاف الظاهر. ولو ثبت صار مغفلاً، ورواية المغفل لا تقبل.
ولا وجه للثاني- لأنه لا يظن بالصحابي ذلك.
فيتعين القسم الثالث والرابع، وأيهما ثبت صح مذهبنا.
ووجه ما ذهب إليه الكرخى رحمه الله أن الخبر حجة، ومذهب الراوي ليس بحجة، ولا يجوز العدول عما هو حجة إلى ما ليس بحجة.
[و] ذهب الشيخ أبو الحسن الكرخى رحمه الله إلى أن الأخذ بروايته أولى.
وفي الوجه الثاني- عندنا: يؤخذ بروايته ولا يلتفت إلى مذهبه. وعند الشافعي: الأخذ بمذهبه أولى. ولهذا اخذ بقول ابن عمر رضي الله عنه في القول بتفرق الأبدان.
أما الكلام في الوجه الأول- فالدليل على صحة ما ذهبنا إليه: أن مذهب الراوي بخلاف روايته، إذا لم يكن للتأويل والاجتهاد فيه مجال، لا يخلو: إما إن كان لسهوه وغفلته، أو لترك العمل به تعمداً، أو لأنه عرف نسخه، أو اضطر إلى العلم بقصد النبي عليه السلام انه ما أراد ذلك.
فإن كان الأول- فهو خلاف الظاهر. ولو ثبت صار مغفلاً، ورواية المغفل لا تقبل.
ولا وجه للثاني- لأنه لا يظن بالصحابي ذلك.
فيتعين القسم الثالث والرابع، وأيهما ثبت صح مذهبنا.
ووجه ما ذهب إليه الكرخى رحمه الله أن الخبر حجة، ومذهب الراوي ليس بحجة، ولا يجوز العدول عما هو حجة إلى ما ليس بحجة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 482)