في ذلك فالرب أكرم من عبده، فلا بد أن يفتح عليه من علومه أمورًا لا تدخل تحت كسبه» (1).
قال ابن القيم رحمه الله: «هو أعظم الكنوز، طَلْسَمُهُ الغوص بالفكر إلى قرار معانيه» اهـ (2).
فتَدَبَّرِ القرآنَ إن رُمْتَ الهُدى … فالعِلمُ تحتَ تدَبُّر القرآنِ (3)

‌‌4 - استحضار أنك المُخَاطَب بهذا القرآن:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: «إذا سمعت الله يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}، فأَصْغِ لها سمعك، فإنه خير تُؤمر به، أو شر تُصرف عنه» (4).
وقال الحسن: «إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم، فكانوا يتدبرونها بالليل، ويتفقدونها في النهار» (5).
وقال محمد بن كعب القرظي رحمه الله: «من بلغه القرآن، فكأنما كلَّمه الله» (6)، وعَقَّبه في الإحياء بقوله: «وإذا قَدَّر ذلك لم يتخذ قراءة القرآن عَمَلَه، بل يقرؤه كما يقرأ العبد كتاب مولاه، الذي كتبه إليه؛ ليتأمله ويعمل بمقتضاه» (7).--------------------------------------------
(1) تفسير السعدي ص: 23 - 24.
(2) مدارج السالكين (1/ 453).
(3) النونية، رقم (736).
(4) سنن سعيد بن منصور (50، 848 التفسير).
(5) تقدم ص: 50.
(6) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (4/ 1271).
(7) الإحياء (1/ 285).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)