4 - قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25)} (الحج).
قال ابن القيم رحمه الله: «فتأمل كيف عَدَّى فِعْل الإرادة هاهنا بالباء، ولا يُقال: أردت بكذا إلا لما ضُمِّن معنى فِعْل «هَمَّ» فإنه يُقَال: هَممت بكذا، فتوعد مَن هَمَّ بأن يظلم فيه بأن يُذِيقه العذاب الأليم» (1). 4 - قال تعالى: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24)} (سبأ).
قال الزركشي رحمه الله: «فاستُعمِلَت {لَعَلَى} في جانب الحقِّ، و {فِي} في جانب الباطل؛ لأنَّ صاحبَ الحقِّ كأنَّه مُستَعْلٍ يَرقُبُ نَظَرُه كيف شاء، ظاهرَةٌ له الأشياء، وصاحبُ الباطلِ كأنَّه مُنغمِسٌ في ظلامٍ ولا يَدري أين تَوجَّه! » (2).
5 - قال تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (6)} (الإنسان).
قال ابن تيمية رحمه الله: «فإنَّه لو قيل: يَشرب منها لم تَدل على الرِّي، فَضُمِّنَ (يشرب) معنى (يَروى)، فقيل: {يَشْرَبُ بِهَا}، فأفاد ذلك أنَّه شُربٌ يَحصلُ معهُ الرِّيُّ» (3).--------------------------------------------
(1) زاد المعاد (1/ 51 - 52).
(2) البرهان (4/ 175).
(3) مجموع الفتاوى (21/ 123).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)