2 - قال تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14)} (الانفطار).
حيث لم يُقيد هذا النعيم هنا في كونه في الدنيا أو البرزخ أو الآخرة، مع أن ما بعده مُشْعِر أنه في الآخرة. قال ابن القيم رحمه الله: «لا تحسب أن قوله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14)} مقصور على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دُورهم الثلاثة كذلك -أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار- فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيم إلا نعيم القلب؟ ! وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذاب أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر، وإعراضه عن الله والدار الآخرة، وتعلقه بغير الله، وانقطاعه عن الله، بكل وادٍ منه شعبة؟ ! وكل شيء تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب» (1).
3 - قال تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} (الإخلاص).
حيث لم يقيد أحديته تعالى بذاته، أو صفاته … إلخ.
قال السعدي رحمه الله: «أي: قد انحصرت فيه الأحدية، فهو الأحد المنفرد بالكمال، الذي له الأسماء الحسنى، والصفات الكاملة العليا، والأفعال المُقَدَّسَة، الذي لا نظير له ولا مثيل» (2).--------------------------------------------
(1) الجواب الكافي (ص 76).
(2) تفسير السعدي (ص 937).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)