عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الرَّجُلِ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ (1)، فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا الَّذِي أَظْمَأْتُ نَهَارَكَ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ» (2).
عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لَهُ: «إِنَّكَ إِنْ بَقِيتَ، فَسَيُقْرَأُ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ للهِ تَعَالَى، وَصِنْفٌ لِلدُّنْيَا، وَصِنْفٌ لِلْجَدَلِ، فَمَنْ طَلَبَ بِهِ أَدْرَك» (3).
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: قَدْ ذَكَرْتُ أَخْلاقَ الصِّنْفِ الَّذِينَ قَرَؤُوا الْقُرْآنَ يُرِيدُونَ اللهَ عز وجل بِقِرَاءَتِهِمْ، وَأَنَا أَذْكُرُ الصِّنْفَيْنِ اللَّذَينِ يُرِيدَانِ بِقِرَاءَتِهِمَا الدُّنْيَا وَالْجَدَلَ، وَأَصِفُ أَخْلاقَهُمْ حَتَّى يَعْرِفَهَا مَنِ اتَّقَى اللهَ جَلَّتْ عَظَمَتُه، فَيَحْذَرَهَا - إِنْ شَاءَ اللهُ -.--------------------------------------------
(1) الشاحب: المتغير اللون والجسم لعارض من سفر أو مرض ونحوهما. النهاية لابن الأثير (2/ 448) ، م: (شحب).
(2) أخرجه ابن ماجه (3781).
وحسنه البغوي في شرح السنة (1190) ، وابن كثير في تفسيره (1/ 152) ، وابن حجر في المطالب (3478) ، والألباني في الصحيحة (2829).
وصححه القرطبي في التذكرة (2/ 788) ، والسيوطي في اللآلي (1/ 244). وفي الباب عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) إسناده قوي.
أخرجه الدارمي (3372).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)