19- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رضي الله عنه كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخطاب رضي الله عنه يومئذ، وَأَنَّهُ هُوَ كَسَرَ سَيْفَ الزُّبَيْرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ من كَسْرِهِ ، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ حَرِيصًا عَلَى الإِمَارَةِ يَوْمًا قَطُّ وَلا لَيْلَةً، وَلا كُنْتُ فِيهَا رَاغِبًا، وَلا سَأَلْتُهَا اللَّهَ قَطُّ فِي سِرٍّ وَلا عَلانِيَةٍ، وَلَكِنِّي أَشْفَقْتُ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَمَا لِي فِي الإِمَارَةِ مِنْ رَاحَةٍ، ولكن قلدت أمرا عظيما ما لي به طاقة، ولا يدان إِلا بِتَقْوِيَةِ اللَّهِ عز وجل، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ أَقْوَى النَّاسِ عَلَيْهَا مَكَانِي، فَقَبِلَ الْمُهَاجِرُونَ ⦗ص: 95⦘ مِنْهُ مَا قَالَ وَمَا اعْتَذَرَ بِهِ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ: مَا غضبنا إلا أنا أخرنا عن المشاورة، وَإِنَّا لَنَرَى أَبَا بَكْرٍ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، إنه لصاحب الغار، ثاني اثنين، وإنا لنعرف لَهُ شَرَفَهُ وَكِبْرَهُ، وَلَقَدْ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالصَّلاةِ لِلنَّاسِ وَهُوَ حي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)