عبد الرحمن بن ثابت ابن ثَوْبان، عن سالم بن عبد الله؛ أنه سمعَ أنس ابن مَالِكٍ يَقُولُ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ (ص) يقول: أَتَانِي جِبْريلُ _ج وَفي يَدِهِ كَهَيْئَةِ المِرْآةِ البَيْضَاءِ، فيهَا نُكْتَةٌ سَوْداءُ … ، مثلَ حَدِيثَ أَبِي اليَقْظان(1) .
فقلتُ لأَبِي: هَذَا سالمُ بن عبد الله بْنِ عُمَرَ؟
قَالَ: لا(2) ! هَذَا شيخٌ شاميٌّ.
594 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه الوليدُ ابن مُسْلِمٍ(3) ، عَنْ رجلٍ مِنْ بَنِي أبي الحَلْبَس(4) السُّلَمي الجَزَري، عَنْ عَبِيدة بْنِ حَسَّان، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَري، عَنِ النبيِّ (ص) قَالَ: تُبْعَثُ الأَيَّامُ عَلَى(5) هَيْئَتِهَا(6) ، وَتُبْعَثُ الجُمُعَةُ زَهْرَاءَ مُنِيرَةً بَيْضاءَ تُضِيءُ لأَهْلِهَا، يَمْشُونَ فِي ضَوْئِها، أَلْوَانُهُمْ كَالثَّلْجِ بَيَاضًا، وَرِيحُهُمْ تَسْطَعُ المِسْكَ(7) ،--------------------------------------------
(1) هو عثمان بن عُمَير، وحديثه تقدم في المسألة رقم (571) .
(2) قوله: «قال: لا» في (أ) : «قالا» .
(3) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (4/109-110) من طريق إسماعيل بن عياش، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عبيدة بن حسان، به.
(4) في (ش) : «الحليس» بالمثناة التحتية.
(5) قوله: «على» سقط من (أ) و (ش) .
(6) في (ت) : «هبتها» ، وكذا في (ك) ، إلا أنها لم تنقط.
(7) كذا في جميع النسخ ومثله في "الكامل"، وفي مصادر التخريج: «كالمسك» ، وهو الجادَّة، وما في النسخ يخرَّج على أنَّ «المِسْكَ» منصوبٌ على نزع الخافض، والتقدير: «تَسْطَعُ كالمسك» . ويخرج أيضًا على أنَّ «المِسْكَ» منصوبٌ نيابةً عن المصدر في باب المفعولِ المُطْلَقِ، والتقدير: وريحُهُمْ تَسْطَعُ سُطُوعَ المِسْكِ» ؛ حُذِفَ المضاف «سطوع» ، وأقيم المضافُ إليه - وهو «المِسْك» - مُقَامَهُ، فأخَذَ حكمَهُ وإعرابَهُ؛ وذلك نحو قوله تعالى: [يُوسُف: 82] {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} ، أي: واسألْ أهلَ القريةِ.
انظر: شروح الألفية، باب الإضافة، وانظر التعليق على المسألة رقم (2) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 563)