حِفظُه، فغَلِطَ فِيهِ(1) .
669 - وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حجَّاج بن--------------------------------------------
(1) لم يتعرَّض أبو حاتم الرازي هنا إلا لطريق شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنِ الشعبي، عن ابن عباس. وقد روي حديث ابن عباس أيضًا عنه من طرق أخرى، وفي متنه اختلاف.
قال ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق" (2/324-325) : أما حديث ابن عباس فقد روي على أربعة أوجه:
أحدها: احتَجَم رسولُ الله (ص) وهو محرمٌ، ولم يذكُر الصِّيام.
والثاني: احتَجَم وهو صائمٌ، ولم يذكُر الإحرام.
والثالث: الجمعُ بينهما، احتَجَم وهو صائم مُحرم.
والرابع: الجمعُ بينهما على غير هذا الوجه.
قال البخاري في "صحيحه": حدثنا معلَّى بن أسد، ثنا [وُهَيب] ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عباس: أن النبيَّ (ص) احتَجَم وهو مُحرمٌ، واحتَجَم وهو صائم.
فأما احتجامُه وهو محرم فمُجْمَعٌ على صحَّته، واختُلِف في صحة احتجامه وهو صائم، فضعَّفه يحيى بن سعيد القطان، وأحمد بن حنبل، وغيرهما من الأئمة، وصحَّحه البخاري، والترمذي، وغيرهما.
قال مهنَّا: سألتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ حديث ابن عباس: أنَّ النبي (ص) احتَجَم وَهُوَ صَائِمٌ مُحرم، فَقَالَ: ليس فيه صائم، إنما هو مُحرم.
قلت: من ذكره؟ قال: سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بن دينار، عن عطاء وطاوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ النَّبِيَّ (ص) احتَجَم وهو مُحرم. وعن طاوس، عن ابن عباس مثله. وعبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ [خُثَيم] ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عباس مثله: احتَجَم النبي (ص) وهو مُحرم، وروح، [عَن] زكريا بْن إِسْحَاقَ، عَنْ [عمرو] .
قال أحمد: فهؤلاء أصحابُ ابن عباس لا يذكرون صيامًا … .
قال يحيى: والحجامة للصَّائم ليس بصحيح. اهـ. وانظر"التلخيص الحبير" (2/367) .
وقد أخرج هذا الحديث البخاري في"صحيحه" (1835 و5695) ، ومسلم (1202) من طريق طاوس وعطاء، كليهما عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ النَّبِيَّ (ص) احتَجَم وهو مُحرم.
وأخرجه البخاري (5700 و5701) من طريق عكرمة، عن ابن عباس باللفظ نفسه. وأخرجه البخاري أيضًا (1939 و5694) من طريق عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: احتجم النبي (ص) وهو صائم.
وأخرجه البخاري أيضًا (1938) من طريق عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النبي (ص) احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم. وأخرجه البخاري أيضًا (5691) ، ومسلم (1577، وبعد 2208) ، كلاهما من طريق وهيب بن خالد، عن عبد الله بن طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عباس: أن النبيَّ (ص) احتَجَمَ، وأعطى الحجَّام أجرَه، واستَعَطَ.
669 - وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حجَّاج بن--------------------------------------------
(1) لم يتعرَّض أبو حاتم الرازي هنا إلا لطريق شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنِ الشعبي، عن ابن عباس. وقد روي حديث ابن عباس أيضًا عنه من طرق أخرى، وفي متنه اختلاف.
قال ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق" (2/324-325) : أما حديث ابن عباس فقد روي على أربعة أوجه:
أحدها: احتَجَم رسولُ الله (ص) وهو محرمٌ، ولم يذكُر الصِّيام.
والثاني: احتَجَم وهو صائمٌ، ولم يذكُر الإحرام.
والثالث: الجمعُ بينهما، احتَجَم وهو صائم مُحرم.
والرابع: الجمعُ بينهما على غير هذا الوجه.
قال البخاري في "صحيحه": حدثنا معلَّى بن أسد، ثنا [وُهَيب] ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عباس: أن النبيَّ (ص) احتَجَم وهو مُحرمٌ، واحتَجَم وهو صائم.
فأما احتجامُه وهو محرم فمُجْمَعٌ على صحَّته، واختُلِف في صحة احتجامه وهو صائم، فضعَّفه يحيى بن سعيد القطان، وأحمد بن حنبل، وغيرهما من الأئمة، وصحَّحه البخاري، والترمذي، وغيرهما.
قال مهنَّا: سألتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ حديث ابن عباس: أنَّ النبي (ص) احتَجَم وَهُوَ صَائِمٌ مُحرم، فَقَالَ: ليس فيه صائم، إنما هو مُحرم.
قلت: من ذكره؟ قال: سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بن دينار، عن عطاء وطاوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ النَّبِيَّ (ص) احتَجَم وهو مُحرم. وعن طاوس، عن ابن عباس مثله. وعبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ [خُثَيم] ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عباس مثله: احتَجَم النبي (ص) وهو مُحرم، وروح، [عَن] زكريا بْن إِسْحَاقَ، عَنْ [عمرو] .
قال أحمد: فهؤلاء أصحابُ ابن عباس لا يذكرون صيامًا … .
قال يحيى: والحجامة للصَّائم ليس بصحيح. اهـ. وانظر"التلخيص الحبير" (2/367) .
وقد أخرج هذا الحديث البخاري في"صحيحه" (1835 و5695) ، ومسلم (1202) من طريق طاوس وعطاء، كليهما عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ النَّبِيَّ (ص) احتَجَم وهو مُحرم.
وأخرجه البخاري (5700 و5701) من طريق عكرمة، عن ابن عباس باللفظ نفسه. وأخرجه البخاري أيضًا (1939 و5694) من طريق عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: احتجم النبي (ص) وهو صائم.
وأخرجه البخاري أيضًا (1938) من طريق عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النبي (ص) احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم. وأخرجه البخاري أيضًا (5691) ، ومسلم (1577، وبعد 2208) ، كلاهما من طريق وهيب بن خالد، عن عبد الله بن طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عباس: أن النبيَّ (ص) احتَجَمَ، وأعطى الحجَّام أجرَه، واستَعَطَ.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 29)