عبد الله بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مكَّة، فبلَغَه عَنْ أَبِيهِ شِدَّةٌ … ؟
فَقَالَ: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: فبلَغَه عَنِ ابنةِ أبي عُبَيد(1) شِدَّةُ مَرَضٍ(2) .
830 - وسألتُ(3) أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمَّد بْنِ عَمْرٍو(4) ، عَنْ أَبِي سَلَمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النبيَّ (ص) خَطَبَ بِالحَزْوَرَة(5) فَقَالَ: إِنَّكِ أَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَيَّ، وَلَولَا أَنِّي أُخْرِجْتُ، مَا خَرَجْتُ منه(6) ؟--------------------------------------------
(1) اسمها: صفية، وهي زوجة عبد الله بن عمر.
(2) من هذا الوجه الذي رجحه أبو حاتم أخرجه البخاري في "صحيحه" (1805 و3000) من طريق سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابن عمر، به.
(3) انظر المسألة الآتية برقم (836) .
(4) روايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (5954) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2/261) و (3/328) ، و"شرح المشكل" (3146 و4795 و4796) .
ورواه أحمد في "مسنده" (4/305 رقم 18717) ، والبيهقي في "الدلائل" (2/518) من طريق مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سلمة، عن أبي هريرة، به.
قال البيهقي: «وهذا وهمٌ من معمر، والله أعلم. وقد روى بعضهم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وهو أيضًا وهمٌ، والصحيح رواية الجماعة» . أي: حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء، وسيأتي تخريجه.
(5) في (ك) : «بالحذورة» . والحَزْوَرَةُ: موضعٌ بمكة يلي البيت، وكانت الحَزْوَرَةُ سوق مكَّة، وقد دخلَت في المسجد لمَّا زيد فيه. انظر "معجم ما استعجم" (2/444) ، و"معجم البلدان" (2/255) .
(6) قوله «منه» كذا في جميع النسخ، مع أن «الأرض» مؤنَّثة، والجادَّة أن يقال: « «منها» ، لكنَّ هذا صحيحٌ أيضًا، ويخرَّج على وجهينِ:
الأوَّل: أن يضبط «مِنَهْ» والضمير فيه مؤنَّثٌ، والأصل: «مِنْهَا» ، إلا أنه جاء على لغة طيِّئ ولَخْم؛ فإنَّهم يحذفون ألف ضمير المؤنَّث «هَا» ، ويُسَكِّنون الهاء وينقلون فتحتها إلى ما قبلها. وانظر لهذه اللغة التعليق على المسألة رقم (235) .
والثاني: أن يضبط «مِنْهُ» ، والضمير مذكَّر، وهو عائدٌ إلى «الأرض» باعتبار المعنى، أي: ما خرجتُ من هذا المكان؛ تأوَّل الأرضَ على معنى المكان. انظر الكلام في الحمل على المعنى في المسألة رقم (270) .
وعلى كلٍّ، فالأصل هنا أن يقال: «منكِ» ؛ كما في المسألة رقم (836) ومصادر التخريج. لكن ما وقع في النسخ يتخرج على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة. انظر الكلام على الالتفات في المسألة رقم (884) .
فَقَالَ: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: فبلَغَه عَنِ ابنةِ أبي عُبَيد(1) شِدَّةُ مَرَضٍ(2) .
830 - وسألتُ(3) أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمَّد بْنِ عَمْرٍو(4) ، عَنْ أَبِي سَلَمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النبيَّ (ص) خَطَبَ بِالحَزْوَرَة(5) فَقَالَ: إِنَّكِ أَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَيَّ، وَلَولَا أَنِّي أُخْرِجْتُ، مَا خَرَجْتُ منه(6) ؟--------------------------------------------
(1) اسمها: صفية، وهي زوجة عبد الله بن عمر.
(2) من هذا الوجه الذي رجحه أبو حاتم أخرجه البخاري في "صحيحه" (1805 و3000) من طريق سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابن عمر، به.
(3) انظر المسألة الآتية برقم (836) .
(4) روايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (5954) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2/261) و (3/328) ، و"شرح المشكل" (3146 و4795 و4796) .
ورواه أحمد في "مسنده" (4/305 رقم 18717) ، والبيهقي في "الدلائل" (2/518) من طريق مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سلمة، عن أبي هريرة، به.
قال البيهقي: «وهذا وهمٌ من معمر، والله أعلم. وقد روى بعضهم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وهو أيضًا وهمٌ، والصحيح رواية الجماعة» . أي: حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء، وسيأتي تخريجه.
(5) في (ك) : «بالحذورة» . والحَزْوَرَةُ: موضعٌ بمكة يلي البيت، وكانت الحَزْوَرَةُ سوق مكَّة، وقد دخلَت في المسجد لمَّا زيد فيه. انظر "معجم ما استعجم" (2/444) ، و"معجم البلدان" (2/255) .
(6) قوله «منه» كذا في جميع النسخ، مع أن «الأرض» مؤنَّثة، والجادَّة أن يقال: « «منها» ، لكنَّ هذا صحيحٌ أيضًا، ويخرَّج على وجهينِ:
الأوَّل: أن يضبط «مِنَهْ» والضمير فيه مؤنَّثٌ، والأصل: «مِنْهَا» ، إلا أنه جاء على لغة طيِّئ ولَخْم؛ فإنَّهم يحذفون ألف ضمير المؤنَّث «هَا» ، ويُسَكِّنون الهاء وينقلون فتحتها إلى ما قبلها. وانظر لهذه اللغة التعليق على المسألة رقم (235) .
والثاني: أن يضبط «مِنْهُ» ، والضمير مذكَّر، وهو عائدٌ إلى «الأرض» باعتبار المعنى، أي: ما خرجتُ من هذا المكان؛ تأوَّل الأرضَ على معنى المكان. انظر الكلام في الحمل على المعنى في المسألة رقم (270) .
وعلى كلٍّ، فالأصل هنا أن يقال: «منكِ» ؛ كما في المسألة رقم (836) ومصادر التخريج. لكن ما وقع في النسخ يتخرج على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة. انظر الكلام على الالتفات في المسألة رقم (884) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 239)