فليَكُنَّ(1) إِلَيْنَا جَمِيعًا، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ (ص) : أَيْنَ عُثْمَانُ بْنُ طَلحَةَ؟ ، فدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ: هَاكَ مِفْتَاحَكَ، فلمَّا دخلَ رسولُ الله (ص) مكَّةَ، هَرَبَ(2) عِكْرمَةُ بْنُ أَبِي(3) جَهْل، فلَحِقَ باليَمَن، فَقَدْ زَعَمَ بعضُ العلماء: أنه كان مِنْ أَمْرِ رسولِ الله (ص) بِقَتلِهِ(4) .
قَالَ أَبِي: هَذَا كلُّه مِنْ كَلامِ ابْنِ إِسْحَاقَ، إِلا ما وَصَفْنا فِي أوَّل الحديثِ.
860 - وسمعتُ أَبِي وذكَرَ حديثَ الزُّهْري(5) ، عَنْ عليِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؛ قال: قيلَ للنبيِّ(6) (ص) : أَيْنَ تَنْزِلُ(7) بالخَيْف؟ قَالَ: وَهَلْ تَرَكَ لنا عَقِيلٌ(8) مَنْزِلاً؟! .--------------------------------------------
(1) كذا في (ت) و (ك) ، ولم تنقط الياء في بقيَّة النسخ. وفي "الثقات" (2/56) : «فلتكن» بالتاء المثناة الفوقية، ولم ترد اللفظة في بقيَّة المصادر التي أخرجته من طريق ابن إسحاق.
(2) قوله: «هرب» سقط من (ف) .
(3) قوله: «أبي» سقط من (ف) .
(4) أي: أنَّ هروب عكرمة كان بسبب أَمْرِ رسول الله (ص) بقتله، وهذا من باب رجوع الضمير إلى المصدر المستفاد من الفعل، وانظر نحو ذلك في المسألة رقم (400) و (1165) و (2011) .
(5) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (3058) ، ومسلم (1351) .
ورواه جماعة عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، ذكرهم الدارقطني في "العلل" (1738) ثم قال: «وكلاهما محفوظان» .
(6) في (ت) : «أقبل للنبي» ، وفي (ك) : «أقبل النبي» .
(7) في (ف) : «ننزل» ، وفي (ك) : «ينزل» ، ولم تُعجَم في (ت) .
(8) في (أ) و (ش) و (ف) : «عقيلٌ لنا» ، والمثبت من (ت) و (ك) ، وهو الموافق لرواية الصحيحَيْنِ، وغيرهما.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 273)