كتب: إنَّ رسولَ الله (ص) كَتَبَ: لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ العَافِيةَ، وَإذا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ. وَكَانَ ينتظرُ، حَتَّى إِذَا(1) زالَتِ الشَّمسُ، نَهَدَ(2) إِلَى عَدُوِّه، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، مُجْرِيَ السَّحَابِ، هَزَّامَ(3) الأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ، وانْصُرْنا عَلَيْهِمْ.
قلتُ لأَبِي: مَنْ هَذَا الشَّيخُ مِنْ(4) أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو حَيَّان؟
قَالَ: نَرَى أَنَّهُ أَبُو النَّضْر(5) ؛ رواه موسى ابن عُقْبَة، عن أبي النَّضْر(6) .--------------------------------------------
(1) قوله: «إذا» سقط من (ك) .
(2) نَهَدَ، أي: نَهَضَ. ونَهَدَ القومُ لعدُوِّهم: إذا صَمَدوا له وشَرعوا في قتاله. "النهاية" (5/134) .
(3) في (ك) : «حزام» .
(4) في (ت) و (ك) : «ومن» .
(5) هو: سالم بن أبي أمية.
(6) في (ف) : «موسى بن عُقْبَة بن النضر» .
والحديث من هذا الوجه رواه البخاري في "صحيحه" (2818) من طريق أبي إسحاق -أي الفزاري- عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله - وكان كاتبه - قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى ذ: إنَّ رسول الله (ص) قال … فذكره بنحوه.
ورواه مسلم (1742) من طريق ابن جريج، أخبرني مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي النضر، عن كتاب رجل من أسلم من أصحاب النبي (ص) يقال له: عبد الله بن أبي أوفى، فكتب إلى عمر بن عبيد الله حين سار إلى الحرورية يخبره أن رسول الله (ص) … فذكره.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 430)