النبيِّ (ص) قَالَ: مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: موقوفٌ على(1) أَبِي هُرَيْرَةَ، لا يرفَعُهُ الثِّقات(2) .--------------------------------------------
(1) كذا في (ش) ، ومثله في "الإمام"، وفي بقية النسخ: «عن» .
(2) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (11152 و11998) من طريق عبدة بن سليمان ويزيد بن هارون، والبخار ي في "التاريخ الكبير" (1/397) من طريق عبد العزيز الدَّرَاوَرْدي، والبزار في "مسنده" (148/أ/مسند أبي هريرة) من طريق ثابت بن يزيد، والدَّراوَرْدي، وابن المنذر في "الأوسط" (5/350) من طريق ابن عُليَّة، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (35) من طريق المعتمر بن سليمان، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/302) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، جميعهم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، موقوفًا عليه.
قال البخاري: «وهذا أشبه» . ونقل الترمذي في "العلل الكبير" (245) عن البخاري أيضًا أنه قال: «إن أحمد ابن حنبل وعلي بن عبد الله [أي: المديني] قالا: لا يصحُّ فِي هَذَا الباب شيء» . وقال أبو داود في "مسائله" (1964) : «سمعت أحمد ذكر في «من غسَّل ميِّتًا فليغتَسِل» فقال: ليس يثبت فيه حديث» .
وقال ابن المنذر: «الاغتسال من غسل الميت لا يجب، وليس فيه خبر يثبت» .
وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (1/302) : «هذا هو الصَّحيح؛ موقوفًا» ، ثم روى بإسناده إلى محمد بن يحيى الذُّهلي أنه قال: لا أعلم في: «من غسَّل ميِّتًا فليغتَسِل» حديثًا ثابتًا، ولو ثبت لزمنا استعماله.
وانظر طرق هذا الحديث والكلام عليها في "العلل" للدارقطني (1770 و1954) ، و"الإمام" لابن دقيق العيد (2/372-391) ، و (3/58-65) ، و"تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي" (1/180) ، و"البدر المنير" لابن الملقن (2/61-69/مخطوط) ، و"فتح الباري" لابن حجر (3/127) ، و"التلخيص الحبير" (182) ، والتعليق على "الخلافيات" للبيهقي (3/273-291) .
فائدة: قال ابن المنذر في "الأوسط" (5/351) : «أجمع أهل العلم على أن رجلاً لو مسَّ جِيفةً، أو دمًا، أو خِنزيرًا ميتًا: أن الوضوءَ غيرُ واجب عليه؛ فالمسلم الميت أحرى أن لا يكون على من مسَّه طهارة» .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 502)