قَالَ أَبِي: رَوَى(1) عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، عَنْ(2) حَبيب بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَة، عن عليٍّ، عن النبيِّ (ص) أحاديثَ مَوْضُوعَةً؛ خَمْسَةً، سِتَّةً.
قَالَ أَبِي: ومَنْ لَمْ يَفْهَمْ - وَرَأَى تلك الأحاديثَ التي يَرْوِي(3) عنه ابنُ جُرَيج، وحسينٌ المُعَلِّم - يَظُنُّ أنَّ [أبا] خالد(4) هَذَا هُوَ(5) الدَّالانِيُّ(6) ، والدَّالانيُّ ثقةٌ، وَهَذَا ذاهبُ الحديثِ، ومَنْ يَفْهَمْ لم يَخْفَى(7) عليه(8) .--------------------------------------------
(1) في (ك) : «وروى» بالواو.
(2) قوله: «عمرو بن خالد عن» سقط من (ك) .
(3) في (ش) و (ك) : «تروى» ، ولم تنقط في بقية النسخ، والمراد: التي يرويها. حُذِفَ الضمير العائد إلى الاسم الموصول. وانظر التعليق على المسالة رقم (1015) .
(4) في جميع النسخ: «يظن أن خالدًا» ، عدا (ف) ففيها: «يظن أن خالد» ، وصوِّبت في (أ) بخط مغاير كما هنا.
(5) قوله: «هو» سقط من (ك) .
(6) هو: يزيد بن عبد الرحمن الدالاني.
(7) كذا في جميع النسخ: «يخفى» ، والقياس: «لم يَخْفَ» بحذف الألف؛ لأنه مضارع معتلُّ الآخر، مجزومٌ بـ «لم» . ويخرَّج ما في النسخ على لغة من يُبقي حرف العلة مع الجازم. وقد علَّقنا على ذلك في المسألة رقم (228) .
(8) قال ابن القيِّم في "تهذيب السنن" (5/297-298) : «وقال الخلال في "الجامع": عن مهنَّا؛ قال: سألت أحمد عن حديث قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هاشم، = = عن زاذان، عن سلمان، عن النبي (ص) : «بركةُ الطعام الوضوءُ قبله وبعده» ؟ فقال لي أبو عبد الله: هو منكر. فقلت: ما حدَّث بهذا إلا قيس بن الربيع؟ قال: لا. وسألت يحيى بن معين؛ وذكرتُ له حديث قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هاشم، عن زاذان، عن سلمان … الحديث؟ فقال لي يحيى بن معين: ما أحسنَ الوضوءَ قبل الطعام وبعده! قلت له: بلغني عن سفيان الثوري أنه كان يكره الوضوء قبل الطعام. وقال مهنَّا: سألت أحمد؛ قلت: بلغني عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قال: كان سفيان يكره غسل اليد عند الطَّعام؛ قلت: لم كرهَ سفيان ذلك؟ قال: لأنه من زيِّ العجم، وضعَّف أحمد حديث قيس بن الربيع. قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المرُّوذي؛ قال: رأيت أبا عبد الله يغسل يديه قبل الطعام وبعده، وإن كان على وضوء» . اهـ.
وانظر الكلام على هذا الحديث في التعليق على "مختصر المستدرك" (869) .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 384)