قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْخَمْرِ ثلاثُ آيَاتٍ، فأولَ شيءٍ نزلتْ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ}(1) ، الآيةَ … فَذَكَرَ الحديثَ(2) ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌٌ؛ إِنَّمَا هُوَ أَبُو طُعْمة قارئُ مِصْر، عَنِ ابْنِ عُمَرَ(3) .
قلتُ: فيُسمَّى أَبُو طُعْمة؟--------------------------------------------
(1) الآية (219) من سورة البقرة.
(2) وتمامه عند الطيالسي: فقيل: حُرِّمت الخمر، فقيل: يا رسول الله، دعنا ننتفعْ بها كَمَا قَالَ اللَّهُ عز وجل، فسكت عنهم، ثم نزلت هذه الآية: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} ، [النساء: 43] {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ *} فقيل: حُرِّمت، فقالوا: يا رسول الله، إنا لا نشربها قُرْب الصلاة، فسكت عنهم، ثم نزلت: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} الآية [المَائدة: 90] { … الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} ؛ فقال رسول الله (ص) : «حُرِّمت الخمرُ» ..قال: وقَدِمَتْ لرجلٍ راويةٌ من الشام - أو روايا - فقدم النبيُّ (ص) ، وأبو بكر، وعمر، ولا أعلم عثمان إلا معهم، فانتهوا إلى الرجل، فقال رسول الله (ص) : «خلِّ عنا نَشُقَّّها» ، فقال: يا رسول الله، أفلا نبيعها؟ قال رسول الله (ص) : «إن الله لعن الخمر، ولعن غارِسَها، ولعن شاربَها، ولعن عاصِرَها، ولعن مؤْويَها، ولعن مُديرَها، ولعن ساقيَها، ولعن حاملَها، ولعن آكِلَ ثمنِها، ولعن بائعَها» .
(3) الحديث أخرجه الإمام أحمد (2/25 و71 رقم 4787 و5390 و5391) ، وأبو داود في "سننه" (3674) ، وابن ماجه (3380) من طريق أبي طعمة وعبد الرحمن ابن عبد الله الغافقي، كلاهما عن ابن عمر، به بذكر لَعْن الخمرِ وشاربِها … إلخ الحديث، دون ذكر الآيات. ووقع في بعض نسخ أبي داود: «عن أبي علقمة» بدل: «عن أبي طعمة» .
والحديث صحيح عن ابن عمر، فانظر تخريجه وجمْع طرقه - إن شئت - في التعليق على "سنن سعيد بن منصور" رقم (815 و816) ، وانظر المسألة المتقدمة برقم (1580) .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 482)