2063 - وسمعتُ(1) أَبِي وسُئِلَ(2) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ضَمْرة(3) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي الوَرْد(4) بْنِ ثُمَامَة، عن أبي الجُلَاح(5) ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَل: أنَّ النبيَّ (ص) سَمِعَ رَجُلا يَقُولُ: اللَّهُمَّ، تَمِّمْ عليَّ نعمتَك، فَقَالَ: تَدْرِي مَا تَمَامُ النِّعْمَةِ؟ الفَوْزُ [بالجَنَّةِ](6) ، والنَّجَاةُ مِنَ النَّارِ، وسَمِعَ رَجُلا يَقُولُ(7) : يَا ذَا الجلالِ والإكرامِ! فَقَالَ: قَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ؛ فَاسْأَلْ(8) ؟
فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ(9) : هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: عَنْ أَبِي الْوَرْدِ(10) ، عَنِ--------------------------------------------
(1) نقل الزيلعي في "تخريج الكشاف" (1/95) ، و (3/397) قول أبي زرعة هنا: «وأبو الورد لا يسمى» .
(2) السؤال هنا موجه إلى أبي حاتم، وسيأتي الجواب آخر المسألة من أبي زرعة، ولا إشكال في هذا؛ فإنه قد يكون حاضرًا، فيبادر بالجواب؛ بحكم ما يشترك فيه مع أبي حاتم من مذاكرة هذا العلم والكلام فيه، = = وقد يكون في قرينة الحال في المجلس ما دفع أبا زرعة للجواب؛ كإيماءٍ من أبي حاتم إليه أو نحو ذلك.
(3) هو: ابن ربيعة الفلسطيني.
(4) في (ك) : «الوود» .
(5) في (أ) : «أبي اللجلاج» .
(6) المثبت من (ش) ، وهو الذي يقتضيه السياق، وفي بقية النسخ: «من الجنة» .
(7) قوله: «يقول» سقط من (أ) و (ش) و (ف) .
(8) في (أ) : «فسئل» ، وفي (ش) و (ك) : «فسيل» ، ورسمت بالوجهين في (ت) و (ف) هكذا: «فسيءل» ؛ وهذا جارٍ على مذهب من يرسم الهمزة المتوسِّطة الساكن ما قبلها مفردةً على مُتَّسَعٍ أو على نبرة، أي: على غير ألف أو ياء أو واو، سواءٌ كانت مفتوحةً أو مكسورة أو مضمومة؛ نحو: يَسْئَم، ويَزْءِر، ويَلْئُم، ويمدون الحرف الذي قبلها - رسمًا - إن كان يتصل بما بعده؛ كرسم المصحف؛ نحو: [يُونس: 94] {فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَأُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} . وانظر "الألفاظ المهموزة" لابن جني (ص60) ، و"أدب الكاتب" لابن قتيبة (ص266 و268) .
(9) السؤال في صدر المسألة موجه إلى أبي حاتم، وتقدم التعليق عليه.
(10) رواه عن أبي الورد هكذا: سعيدُ بن إياس الجريري، ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (29347) ، والإمام أحمد في "المسند" (5/231 و235 رقم 22017 و22056) ، وعبد بن حميد في "مسنده" (107) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (725) ، والترمذي (3527) ، وابن أبي الدنيا في "الشكر" (156) ، والبزار في "مسنده" (2635) ، والشاشي في "مسنده" (1375-1377) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (20/55-56 رقم 97-100) ، وفي "الدعاء" (2020 و2021) ، وأبو نعيم في "الحلية" (6/204) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (158) ، و"الدعوات الكبير" (197 و257) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" (3/126-127) .
وأخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" أيضًا (270) من طريق الطبراني.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن» . وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم له طريقًا عن معاذ إلا هذا الطريق، ولا نعلم رواه عن اللجلاج إلا أبو الورد» .
وقال أبو نعيم: «تفرد به عن اللجلاج أبو الورد، وحدث به الأكابر عن الجريري، منهم إسماعيل بن علية، ويزيد ابن زريع، وعنهما الإمامان علي بن المديني وأحمد بن حنبل» . وانظر "العلل ومعرفة الرجال" لعبد الله بن أحمد (1/303 رقم 506) ، و (2/25 رقم 1433) .

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 382)