سَلَمة(1) : أنَّ النبيََّّ (ص) دَخَلَ بَيْتَ أمِّ سَلَمة، فَرَأَى عِنْدَهَا مُخَنَّثًا … ، الحديثَ(2) ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ اضْطَرَبَ فِيهِ حمَّاد؛ إِنَّمَا هُوَ: هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمة(3) . وَلَيْسَ عَنْ هشام، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمة، إِلا ذَاكَ الواحدُ(4) : أنَّ النبيَّ (ص) صَلَّى فِي ثوبٍ(5) واحدٍ(6) .
2201 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْت(7) ،
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بَشِير، عَنِ الأعمَش، عَنْ سَلَمة بْنِ كُهَيل، عَنْ عَطَاء(8) ، عَنْ جابر، عن النبيِّ (ص) : أَنَّ رَجُلاً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: يَا رَبِّ، لَوْ كَانَ لَكَ حِمَارٌ عَلَفْتُهُ(9) مَعَ حِمَارِي! فَهَمَّ بِهِ نَبِيٌّ كَانَ فِيهِمْ، فَأَوْحَى اللهُ(10)--------------------------------------------
(1) من قوله: «عن هشام … » إلى هنا سقط من (ت) و (ك) ؛ لانتقال النظر.
(2) وتتمة الحديث: فقال [يعني: المخنَّث] : يا عبد الله بن أبي أمية، لو قد فَتَحْتَ الطائف، لقد أريتُكَ باديةَ بنتَ غَيلان؛ فإنها تُقبلُ بأربعٍ، وتُدبِرُ بثَمَانٍ. قال رسول الله (ص) : «لا يَدْخُلَنَّ عليكُم هذا» .
(3) كذا في جميع النسخ: «هشام، عن أبيه - أي: عروة -، عن أم سلمة» ، فإن سلم النص من السقط، فإن مقصود أبي حاتم بيان أن الصواب في الحديث عن أم سلمة، لا عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ؛ دون الاهتمام بذكر السند إلى أم سلمة كاملاً؛ فالحديث رواه الإمام أحمد (6/290 و318) من طريق أبي معاوية ووكيع وعبد الله بن نمير، والبخاري (4324 و5235 و5887) من طريق زهير وعبدة بن سليمان وابن عيينة، ومسلم (2180) من طريق وكيع وجرير بن عبد الحميد وأبي معاوية وعبد الله ابن نمير، وأبو داود (4929) ، وابن ماجه (1902 و2614) من طريق وكيع، والنسائي في "الكبرى" (9245 و9249) من طريق عبدة وأبي معاوية، جميعهم عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عن أم سلمة، به.
هذا مع أن ابن عبد البر أخرج الحديث في "التمهيد" (22/270) من طريق سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. والصواب في رواية مالك الإرسال؛ فقد أخرجه هو في "الموطأ" (2/767) عن هشام، عن أبيه مرسلاً، ليس فيه ذكر لأم سلمة.
(4) تقدم تخريجه في المسألة رقم (230) و (236) و (547) .
(5) في (ف) : «ثواب» .
(6) قوله: «واحد» سقط من (ك) .
(7) لم نقف على روايته على هذا الوجه، لكن أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (4318) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، عنه، به، موقوفًا. ورواه ابن عدي في "الكامل" (1/165) ، والخطيب في "تاريخه" (4/46-47) ، كلاهما من طريق الحسين بن إسماعيل المحاملي، عن أبي السائب سلم بن جنادة، عن أحمد بن بشير، به، مرفوعًا.
ومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في "الشعب" (4319) ، والخطيب في الموضع السابق، وابن الجوزي في "الموضوعات" (367) . وقال ابن عدي: «هذا حديث مُنكر، لا يرويه بهذا الإسناد غير أحمد بن بشير» . وأخرجه الخطيب أيضًا (5/22/تحقيق بشار) من طريق أحمد بن إبراهيم القصباني، عَنْ سَلْمِ بْنِ جُنَادَةَ، عَنْ أحمد بن بشير، به.
(8) هو: ابن أبي رباح.
(9) في (ف) : «علقته» .
(10) لفظ الجلالة ليس في (ت) و (ف) و (ك) .

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 594)