عَطاء بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عبد الرحمن(1) ، عن عبد الله(2) ، عن النبيِّ (ص) قَالَ: إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الحَمْدُ لِلَّهِ، ولْيَقُلْ مَنْ عِنْدَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ، فَلْيَقُلْ: يَغْفِرُ اللهُ لِي ولَكُمْ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ النَّاسُ يَرْوونه(3) عن عبد الله، مَوْقُوفٌ(4) ؛ مِنْهُمْ: جَعْفَرُ بْنُ سُلَيمان(5) ،--------------------------------------------
(1) هو: عبد الله بن حبيب.
(2) هو: ابن مسعود ح.
(3) في (ش) : «يرونه» .
(4) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر تعليقنا في المسألة رقم (34) .
(5) في هامش النسخة (أ) حاشية بخط مغاير يبدو أنه خط محمد العطار، ونصها: «المشهور أن جعفر بن سليمان يرفعه أيضًا» . هذا؛ ولم نقف على رواية جعفر بن سليمان الموقوفة، لكن أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة من "الكبرى" (10052) ، والشاشي في "مسنده" (751) ، والحاكم في "المستدرك" (4/266) ، ثلاثتهم من طريق محمد بن عبد الله الرقاشي، عن جعفر، به مرفوعًا.
ومن طريق النسائي أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4009) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (260) .
قال النسائي: «وهذا حديث منكر، ولا أرى جعفر بن سليمان إلا سمعه من عطاء بن السائب بعد الاختلاط، ودخل عطاء بن السائب البصرة مرتين، فمن سمع منه أول مرة فحديثه صحيح، ومن سمع منه آخر مرة ففي حديثه شيء، وحماد بن زيد حديثه عنه صحيح» . وتقدم ذكر كلام الحاكم.
وقال الطحاوي: «هكذا حدثنا أحمد بن شعيب بهذا اللفظ، فكان هذا الحديث عندنا أحسن من حديث الأبيض بن أبان؛ لأنهما يرجعان إلى عطاء بن السائب، وسماع الأبيض من عطاء بالكوفة، وبها كان اختلاط عطاء، وسماع جعفر بن سليمان منه بالبصرة، وسماع أهلها منه صحيح لم يكن في حال اختلاطه، منهم الحمادان: حماد بن سلمة، وحماد بن زيد. وقد روى أبو عوانة هذا الحديث عن عطاء بن السائب، فأوقفه على عبد الله، ولم يتجاوز به إلى رسول الله (ص) … ، وأهل الحديث يقولون: إن سماع سفيان الثوري من عطاء بن السائب في حال صحته، وكذلك شعبة، وكذلك الحمادان، ويقولون: سماع أبي عوانة منه في الحالين جميعًا، ولا يميزونه» . اهـ.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 628)