كُلُوا بِثَلَاثٍ، فَإِنَّهَا سُنَّةٌ، ولَا تَأْكُلُوا بِخَمْسٍ، فَإِنَّهَا أَكْلَةُ الأَعْرَابِ(1) ؟
قَالَ أَبِي: هَذِهِ الثلاثةُ الأحاديثِ(2) موضوعةٌ، لا أصلَ لَهَا، وَكَانَ بَقِيَّة يدلِّس، فظنُّوا هؤلاءِ(3) أَنَّهُ يَقُولُ فِي كل حَدِيث: حدَّثنا، ولا يَفْتَقدوا(4) الخبرَ(5) مِنْهُ.
2395 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ حدَّثنا بِهِ، عَنْ أَبِي التَّقيِّ(6) ، عَنْ وَهْب بْنِ داود، عن الحسن بن واقع(7) ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزَّرْقاء(8) ، عَنْ مَيْمون بْنِ مِهْران؛ قَالَ: لا تَضْربوا أعوانكُم(9) عَلَى كَسْر الآنِيَةِ؛ فإنَّ لَهَا آجَالا(10) كَآجَالِ النَّاسِ؟
قَالَ أَبِي: هَذِهِ الحكايةُ كذبٌ.
2396- وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمَّد بن المُصَفَّى(11) ، عن--------------------------------------------
(1) قال الذهبي في "السير" (8/525) عن هذه الأحاديث: «وهذه بواطيل» .
(2) في (ك) : «الثلاث أحاديث» .
(3) في (ك) : «وظنوا هؤلاء» . والجادَّة: «فظنَّ هؤلاء» ، وما في النسخ يخرَّج على لغة من يقول: "أكلوني البراغيث"، وانظر تعليقنا على هذه اللغة في المسألة رقم (410) .
(4) كذا في جميع النسخ، ومثله في المسألة رقم (1871) . والجادَّة: «ولا يفتقدون» ، وما في النسخ يخرَّج على لغة من يحذف نون الرفع من الأفعال الخمسة بلا ناصب ولا جازم. وقد تقدم التعليق على هذه اللغة في المسألة رقم (1015) . وانظر معنى «لا يفتقدون الخبر منه» في تعليقنا على المسألة (1871) .
(5) في (ك) : «الحديث» .
(6) هو: هشام بن عبد الملك.
(7) في (ت) و (ك) : «رافع» .
(8) في (ك) : «عن أبي الزرقاء» .
(9) ضبَّب في (ف) على قوله: «أعوانكم» .
(10) في (أ) و (ش) و (ف) : «أجلاً» .
(11) تابعه أحمد بن فرج أبو عتبة الحمصي، عن بقية، به. وروايته أخرجها بحشل في "تاريخ واسط" (ص68) .
والحديث أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (392) ، وابن سعد في "الطبقات" (1/378) ، والترمذي في "جامعه" (2490) ، وابن ماجه في "سننه" (3716) من طريق زيد العَمِّي، عن أنس، به.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب» .
ورواه البخاري في "صحيحه" (3561) ، ومسلم في "صحيحه" (2330) من طريق ثابت، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا مسستُ حَرِيرًا وَلَا دِيبَاجًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ النَّبِيِّ (ص) ، وَلَا شممتُ رِيحًا قَطُّ أَوْ عَرْفًا قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ أَوْ عَرْفِ النَّبِيِّ (ص) .

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 142)