جُرَيجٍ، عَنْ عَطاءٍ(1) ، عَنِ ابْنِ عباسٍ؛ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ (ص) : تَرِّبُوا(2) الكِتَابَ وَسَحُّوهُ(3) مِنْ أَسْفَلِهِ؛ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ(4) ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ باطِلٌ.--------------------------------------------
(1) هو: ابن أبي رباح.
(2) أي: اجعلوا عليه التراب؛ يقال: تَرَبْتُ الكتابَ أَتْرِبُه تَرْبًا - من باب ضرب - وأتْرَبْتُهُ إتْرابًا، وتَرَّبتُهُ تتريبًا: جعلْتُ ووضعْتُ عليه الترابَ، والتشديدُ للمبالغة. "الصَّحاح" (1/91) ، و"النهاية (1/185) ، و"المصباح المنير" (1/37) .
وقيل في تتريب الرسائل معنيان:
الأول: التبرُّك؛ وقد ورد في بعض الروايات في لفظ هذا الحديث: «فإن التراب مبارك» .
والثاني: التجفيفُ لما كتب بطرح التراب عليه كي لا ينمحي بما يصيبه قبل الجَفاف. وانظر "صبح الأعشى" (6/260-261) .
(3) في (ك) : «وسخوه» . و «سَحُّوه» : لُفُّوا عليه السِّحَاءةَ؛ وهي قُصَاصَةٌ رقيقةٌ من الورق تُلَفُّ على الكتاب (الرسالة) ، ويُلصَق رأسها؛ يقال: سَحَوْتُ الكتاب وسَحَيتُهُ وسَحَّيْتُهُ؛ فهو مَسْحُوٌّ، ومَسْحِيٌّ، ومُسَحًّى. وأصله من السَّحْو، وهو القَشْر؛ سَحَوْتُ القِرطاس: إذا قَشَرْتَه. "الصّحاح" (6/2373) ، و"معجم المقاييس" (ص487) ، و"أساس البلاغة" (ص365) ، و"صبح الأعشى" (6/334) .
(4) في بعض روايات هذا الحديث: «فإنه أنجح له» ، وفي بعضها: «فإنه أنجح للحاجة» .

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 190)