وعن حديثٍ رواه عبد الوهَّاب(1) ، عَنْ حُمَيد(2) ، عَنْ أَنَسٍ، مثلَه، وَزَادَ فِيهِ: ولَا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالغَمْزِ مِنَ العُذْرَةِ(3) ؟
قَالَ أَبِي: هذان الحديثان ِ مُنكَران(4) .--------------------------------------------
(1) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (3/138 رقم 2726) من طريق عبد الوهاب ابن عطاء. وأخرجه الشافعي في"المسند" (ص405) عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (23428 و23667) ، وابن جرير الطبري في "تهذيب الآثار" (1/496 رقم 782) من طريق عبد الوهاب ولم ينسباه. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (5696) من طريق عبد الله بن المبارك، ومسلم (1577) من طريق إسماعيل بن جعفر، ومروان ابن معاوية الفزاري، ثلاثتهم عن حميد، به.
(2) هو: ابن أبي حُمَيد الطَّويل.
(3) العُذْرَةُ: وَجَعٌ في الحَلْق يَهيجُ من الدَّم، وهو الذي يسمَّى: سُقُوطَ اللَّهاة - واللَّهاةُ: اللَّحْمة التي في أقصى الحَلْق- وقيل: هي قُرْحة تخرجُ في الخَرْم الذي بين الأنف والحَلْق، تَعْرِضُ للصِّبيان عند طلوع العُذْرة - وهي خمسةُ كواكب تطلُع في وسَط الحرِّ -، فتَعْمِد المرأة إلى خِرْقة فتَفْتِلها فَتلاً شديدًا، وتُدخِلُها في أنفِه، فتَطعُنُ ذلك الموضعَ، فيتفجَّر منه دمٌ أسودُ، وربما أَقْرحَه، وذلك الطَّعْن يسمَّى: الدَّغْر. يقال: عَذَرَت المرأةُ الصَّبيَّ: إذا غَمَزَتْ حَلْقَه من أجل العُذْرة. انظر "النهاية" (3/198) ، و"فتح الباري" لابن حجر (10/167-168) . وانظر تفسير أبي زرعة للعُذرة في المسألة رقم (2563) .
(4) ذكر أبو حاتم في المسألة (2273) أن أبان - وهو ابن يزيد العطَّار - رواه عن قتادة فأرسله، فقال له ابنه عبد الرحمن: «هذا خطأ؟» ، فقال أبو حاتم: «لا! لأن مَعْمَر أَيْضًا قَدْ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ، عن أنس، عن النبيِّ (ص) » .

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 230)