فقالت: إنَّ [بِابْنَتي](1) العُذْرَة(2) ، فَقَالَ: اذْهَبِي فَخُذِي كُسْتًا(3) ، ومُرًّا(4) ، وزَيْتًا، وحَبَّةً سَوْدَاءَ؛ [فَأَسْعِطِيها](5) ، وتَوَكَّلِي، فَلَمْ تُقِرَّها نَفْسُهَا حَتَّى أَعْلَقَتْ(6) [عليها](7) ، فقُدِّرَتْ مَنِيَّتُها فِيهِ، فزَمَّلَتها(8) ،
ثُمَّ أتت [بها] (*) رسولَ الله (ص) فَقَالَتْ: يَا رسولَ اللَّهِ، معصيةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، أشرُّ عليَّ(9) مِنْ مُصيبتي [بها] (*) ! فَقَالَ: إِنَّكِ وَالِدَةٌ، لا جُنَاحَ--------------------------------------------
(1) في جميع النسخ: «بابني» ، والمثبت من "الأجوبة المرضية".
(2) تقدم تفسيره في المسألة رقم (2476) ، وسيأتي تفسير أبي زرعة له في المسألة التالية.
(3) الكُسْتُ: لغةٌ في «القُسْط» ، وقد تقدم تفسير «القُسْط» في المسألة رقم (2476) .
(4) المُرُّ: دَواءٌ كالصَّبِر؛ سُمِّيَ به؛ لمرارته. "النهاية" (4/316) .
(5) المثبت من (ش) ، ومثله في "الأجوبة المرضية"، وفي بقية النسخ: «فاستعطيها» . والسَّعُوط: ما يُجعَل في الأنف من الدَّواء. انظر "النهاية" (2/368) .
(6) الإعْلاقُ: معالجة عُذْرَة الصَّبيِّ؛ وهي: وَجَعٌ في حَلْقه ووَرَمٌ تدفعُه أمُّه بإصْبعها. "النهاية" (3/288) .
(7) المثبت من (ش) و (ك) ، وهو موافقٌ لما في "الأجوبة المرضية"، وفي بقية النسخ: «عليهما» .
(8) في (ف) : «فزملتهما» ، والمثبت من بقية النسخ، وهو موافقٌ لما في "الأجوبة المرضية".
(
*) … في جميع النسخ: «بهما» ، والمثبت من "الأجوبة المرضية".
(9) كذا في جميع النسخ: «أشرُّ» ، وهي أفعلُ تفضيل، والجادة أن يقال: «شَرّ» بحذف الهمزة لكثرة الاستعمال. لكن إثبات الهمزة في «أشرّ» ، ومثلها «أَخْيَرُ» هو لغة بني عامر، وهي لغة نادرة قليلة. ومن شواهدها قراءة قتادة وأبي قلابة وأبي حيوة وعطية بن قيس وأبي جعفر: {مَنِ الكَذَّابُ الأَشَرُّ} [القمر: 26] ، وقد ورد ذلك في الحديث أيضًا؛ ومنه في حديث أبي بكر: «بل أنت أَبَرُّهُمْ وأَخْيَرُهُمْ» . وانظر: "مشارق الأنوار" (1/250) ، و"شرح النووي على مسلم" (7/167) ، و"مرقاة المفاتيح" (10/19) ، و"إعراب القرآن" للنحاس (3/473) ، و"المصباح المنير" (ص98- خير) ، (ص161 - شرر) ، و"معجم القراءات" (9/231-232) .

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 322)